فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 395

ومن أشهر قصائده"البردة"التي مطلعها:"أمن تذكر جيران بذي سلم"والهمزية التي مطلعها:"كيف ترقى رقيك الأنبياء".. ومعارضة قصيدة"بانت سعاد"التي مطلعها:"إلى متى أنت باللذات مشغول".

وتوفي المؤلف سنة 696 هـ الموافق 1296 م، (أي قبل نحو سبعة قرون) ، ويتضح من هذه الترجمة الواردة في الكتب المعتمدة، أن الرجل كان معدودا في الشعراء وليس في الفقهاء ولا العلماء، كما أن انحداره من عائلة مغربية يعطي احتمالا بأن له ارتباطا بالفاطميين. شأنه في ذلك شأن السيد أحمد البدوي والشعراني وأبو الحسن الشاذلي، كما أن مصر في هذه الأيام كانت في قمة التأثر بالصوفية واتجاهات العبيديين الفاطميين، وهذه الفترة من التاريخ الإسلامي كان لها تأثير مهم جدا على مصر خاصة، وعلى باقي بلاد الإسلام عامة، إذ كانوا ينقلون دائما عن مصر، ويعتبرونها من أهم مراكز الثقافة الدينية.

وقد نجح الأيوبيون في القضاء على الدولة الفاطمية سياسيا وغيروا منهج الدراسة في المدارس الكبرى ولكنهم لم يستطيعوا أن يقضوا تماما على الأفكار المسيطرة على أذهان الشعب في مصر وجاراتها بسبب استناد تلك الأفكار إلى عاطفة الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم متمثلا في آل بيته، فقد دأب الفاطميون خلال قرنين من الزمان على تعميق هذه العاطفة في النفوس باعتبارها كانت من الدعائم الرئيسية في تثبيت أقدام الغزاة القادمين من المغرب.

إن الدعوة الفاطمية ساعدت على انتشار الأفكار الصوفية لأنها تخدم أهدافها وتتمشى مع سياستها، فازدهر التصوف في هذه الفترة ولم يستطع الحكام الأيوبيون أن يحاربوا الصوفية كما حاربوا الفاطمية، بل تظاهروا بأنهم منهم وتقربوا إليهم وكانوا في سبيل كسب عواطف الجماهير يتعمدون إظهار محبتهم لهم وتوقيرهم إياهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت