وفي سورة البقرة: يَا أَيُّهَا {الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) } [1] وفي السورة نفسها: يَا أَيُّهَا {النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) } [2] إلى غير ذلك من الآيات، وأما الأحاديث وأعمال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأعمال السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فيصعب حصرها، وهذا الأصل معلوم عند المسلمين من الدين بالضرورة فما حرمه الله فهو الحرام، وما أباحه فهو المباح، وقال تعالى: هُوَ {الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) } . [3]
فمن تصدق أيها المسلم؟ هل تصدق ربك في هذه الآيات الصريحات، و نبيك في قوله وفعله و سلفك الصالح الذين كانوا يأكلون الطيبات ويتركون المحرمات، أم الغزالي وحكاياته ومن قرأ سيرة عثمان ذي النورين وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وغيرهم ممن أقام الله بهم أعلام الإسلام يرى ما أورده الغزالي من تحريفات اليهود وكذبهم على المسيح عليه السلام داخلا في المخطط التخريبي للإسلام والمسلمين، وإعطاء الفرص للعدو ليتقوى ويقوى على إبادة المسلمين وتفتيت وحدتهم وتفريق كلمتهم وسحق معنوياتهم، وكان كذلك لما سجل المسلمون مثل هذا الفكر وروجوا له وما يزالون مع الأسف.
قال الغزالي: وليس في الإمكان أصلا أحسن منه ولا أتم ولا أكمل، ولو كان وادخره مع القدرة ولم يتفضل بفعله لكان بخلا يناقض الجود، وظلما يناقض العدل. [4]
"التعليق:"
(1) البقرة الآية (172) .
(2) البقرة الآية (168) .
(3) البقرة الآية (29) .