ما زال يلقاهم في كل معترك ودوا الفرار فكادوا يغبطون به تمضي الليالي ولا يدرون عدتها كأنما الدين ضيف حل ساحتهم يجر بحر خميس فوق سابحة من كل منتدب لله محتسب حتى غدت ملة الإسلام وهي بهم مكفولة أبدا منهم بخير أب هم الجبال فسل عنهم مصادمهم وسل حنينا وسل بدرا وسل أحدا المصدري البيض حمرا بعد ما وردت والكاتبين بسمر الخط ما تركت شاكى السلاح لهم سيما تميزهم
تهدي إليك رياح النصر نشرهم
كأنهم في ظهور الخيل نبت ربا طارت قلوب العدا من بأسهم فرقا ومن تكن برسول اله نصرته ولن ترى من ولي غير منتصر أحل أمته في حرز ملته كم جدلت كلمات الله من جدل فيه
كفاك بالعلم في الأمي معجزة خدمته بمديح أستقيل به إذ قلداني ما تخشى عواقبه أطعت غي الصبا في الحالتين وما فيا خسارة نفس في تجارتها ومن يبع أجلا منه بعاجله إن آت ذنبأ فما عهدي بمنتقض فإن لي ذمة منه بتسميتي إن لم يكن في معادي آخذا بيدي حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه ولن يفوت الغنى منه يدا تربت
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ولن يضيق رسول الله جاهك بي فإن من جودك الدنيا وضرتها يا نفس لا تقنطي من زلة عظمت لعل رحمة ربي حين يقسمها يا رب واجعل رجائي غير منعكس والطف بعبدك في الدارين إن له
وأذن لسحب صلاة منك دائمة ما رنحت عذبات البان ريح صبا ثم الرضا عن أبي بكر وعن عمر والآل والصحب ثم التابعين فهم يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر إلهي لكل المسلمين بما بجاه من بيته في طيبة حرم وهذه بردة المختار قد ختمت أبياتها قد أتت ستين مع مائة
قال الشاعر:
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من ... لولاه لم تخرج الدنيا من العدم والفريقين من عرب ومن عجم
محمد سيد الكونين والثقلين