فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 395

السبب الأول: الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين بإحسان.

السبب الثاني: كتاب إحياء علوم الدين هو الأصل الكبير لكل بدعة منتشرة في الصوفية وفي غيرهم.

السبب الثالث: ما في الكتاب من طامات وضلالات عقدية.

السبب الرابع: شهادة علماء الكتاب والسنة في 'الأحياء' وأنه كتاب ضلالة يجب إحراقه وإبعاده عن المسلمين حتى لا يضلوا بضلاله.

هذا التيار الجديد الذي دخل على الإسلام، والذي كان الغرض منه هو هدم الكيان الإسلامي وتشتيت شمله وتمزيق وحدته وتشويه شخصيته وثقافته وإدخال أهله في متاهة لا يمكن أن يخرجوا منها وقلب حقائق الخلق والخلقة، ومسخ العقول البشرية، ورفع ستار الفكر والتفكير، وإذهاب العقل والعقلاء، وفتح الباب لكل رافد من روافد الشر، دون توقف طيلة العصور الإسلامية، وهو لعمر الله حيلة وكيد ومكر وخداع لا يمكن أن يعرفه إلا من قرأ تاريخه ومبادئه، وأرى من المناسب قبل الكلام على إحياء أبي حامد الغزالي أن أصدر البحث ببعض المسائل ذات الأهمية للتعرف على هذه النِّحلة الخبيثة الباطلة.

المسألة الأولى:

هذه التسمية -أي الصوفية- غريبة على اللغة العربية، وعلى الشريعة الإسلامية، واختلف الأقدمون والمتأخرون في أصلها، وبعد قراءتي لأقوال المختلفين لا أستطيع أن أخرج بنتيجة للتسمية، لأنني لا أجد ميزانا لغويا أو عقليا أو شرعيا أستطيع أن أرجح به، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، اختلف أيضا متى بدأ زمانه، فذكر ابن تيمية [1] وسبقه ابن الجوزي [2] وابن خلدون [3] في هذا، أن لفظ الصوفية لم يكن مشهورا في القرون الثلاثة الأولى، وقد نقل التكلم به عن غير واحد من الأئمة والشيوخ كالإمام أحمد وأبي سليمان الداراني وغيرهما.

وقد روي عن سفيان الثوري أنه تكلم به وبعضهم يذكر ذلك عن الحسن البصري.

(1) مجموع الفتاوى (11/ 5) .

(2) تلبيس إبليس (ص.201 - 202) .

(3) المقدمة (3/ 1097) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت