ويقول الدباغ في 'الإبريز' -وهو كتاب كبير في الضلال والخرافات-: وأما ما ذكروه في الفرق بين النبي والولي من نزول الملك وعدمه فليس بصحيح، لأن المفتوح عليه سواء كان وليا أو نبيا لابد أن يشاهد الملائكة بذواتهم على ما هم عليه، ويخاطبهم ويخاطبونه، وكل من قال: إن الولي لا يشاهد الملك ولا يكلمه، فذلك دليل على أنه غير مفتوح عليه". [1] "
وجاء في الكتاب المسمى بالوحيد: أن الشيخ تاج الدين ابن شعبان كان إذا سأله إنسان في حاجة يقول له اصبر حتى يجيء جبريل. [2]
ونكتفي بهذا القدر من النقول التي تدل صراحة على تنفيذ المخطط المرسوم من طرف أعداء الله وأعداء رسله لنسف النبوة والرسالات، وإحلال المذاهب الكفرية محلها، فكيف يكون هذا الأصل من إحياء علوم الدين، وهو نسف لأصول الدين وفروعه. والنقول شاهدة بهذا، ولا أظن من في قلبه مسكة عقل وإنصاف يشك في هذا المخطط بله أن يدافع عن هذه الأصول الباطلة، بله أن يتبناها ويجعلها منهاجا له، بل ربما تجرأ وسماها بالمنهاج النبوي أو بإحياء علوم الدين كما فعل الغزالي في كتبه.
قال الغزالي: وقال أبو خالد الصفار: لقي نبي من الأنبياء عابدا فقال له: إنكم معاشر العباد تعملون على أمر لسنا معشر الأنبياء نعمل عليه، أنتم تعملون على الخوف والرجاء، ونحن نعمل على المحبة والشوق. [3]
"التعليق:"
(1) ص.151).
(2) الأخلاق المتبولية للشعراني بتحقيق د. منيع عبد الحليم محمود (1/ 454) .