فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 395

وأقصد بذلك الرد على ما يذكر في كتب التاريخ، وما يروجه الخرافيون والمستشرقون وأذنابهم من الذين يحبون الخرافات من أن حرق إحياء علوم الدين كان لسبب سياسي. ومن تتبع الأسباب التي ذكرتها في هذا البحث المبارك، وكان من أهل الفهم والعقل والعقيدة الصحيحة والتقدير لله ولدينه ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتجرد عن نزوات الخرافات والباطل علم كذب المستشرقين والخرافيين وأشباههم.

السبب الأول: فتاوى العلماء

1 -فتوى علماء أهل السنة والجماعة:"وهم علماء المرابطين".

بهؤلاء العلماء وبغيرهم من علماء أهل السنة والجماعة في كل العصور قام أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والذي هو من أهم الأصول ومن أعظمها، والذي إذا قام في الأمة أصلح الله شأنها وحالها، واستقام حكامها وشعوبها، واستقام دينها وعقيدتها، وبضياع هذا الأصل وبفقدان علماء الكتاب والسنة يدخل على الأمة كل دخيل. ويستبعد أن يجتمع علماء الكتاب والسنة في عهد المرابطين على ضلالة، وما في داخل الإحياء هو الذي يفسر فتواهم، وما في داخل الإحياء لا يهددهم بنزع أية مصلحة لهم.

ففتواهم رضي الله عنهم كانت نصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، ولهذا ما يبهرج به المبتدعة ويذكرونه من دعاية في أن السبب كان سياسيا فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تدجيل المبتدعة وقلبهم لحقائق الأمور، وما ذلك بغريب منهم، فدينهم ودعوتهم كلها في قلب الحقائق رأسا على عقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت