فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 395

وأما اعتزال الناس في فضول المباحات وما لا ينفع، وذلك بالزهد فيه فهو مستحب وقد قال طاووس: نعم صومعة الرجل بيته يكف فيه بصره وسمعه. وإذا أراد الإنسان تحقيق علم أو عمل فتخلى في بعض الأماكن مع محافظته على الجمعة والجماعة، فهذا حق كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الناس أفضل؟ قال:"رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله كلما سمع هيعة طار إليها يتتبع الموت مظانه، ورجل معتزل في شعب من الشعاب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويدع الناس إلا من خير" [2] وقوله:"يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة"دليل على أن له مالا يزكيه وهو ساكن مع ناس يؤذن بينهم وتقام الصلاة فيهم، فقد قال صلوات الله عليه:"ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة جماعة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان"وقال:"عليكم بالجماعة فإنما يأخذ الذئب القاصية من الغنم". [3]

فصل:

(1) الدخان الآية (21) .

(2) أخرجه مسلم (3/ 1503 - 1504/ 1889) ، النسائي في الكبرى (5/ 257/8830) وابن ماجة (2/ 1316/3977) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه بنحوه البخاري (11/ 401/6494) ، مسلم (3/ 1503/1888) ، أبو داود (3/ 11/2485) ، الترمذي (4/ 160/1660) ، النسائي (6/ 318/3105) وابن ماجة (2/ 1316 - 1317/ 3978) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وفي الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) رواه أحمد (5/ 196) وأبو داود (1/ 371/547) والنسائي (2/ 441 - 442/ 846) والحاكم (1/ 211) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه وصححه ابن حبان (5/ 457 - 458/ 2101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت