فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 395

انظر رعاك الله إلى سيد الأولين والآخرين لا يحكم لنفسه بجنة بعد وفاته، وهؤلاء يزعمون لأنفسهم أكثر من ذلك، فبعدا لهم وسحقا. وفي صحيح مسلم عن عائشة أم المؤمنين قالت: توفي صبي فقلت: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أو لا تدرين أن الله خلق الجنة وخلق النار، فخلق لهذه أهلا، ولهذه أهلا" [1] فالنبي صلى الله عليه وسلم حريص على أمته، رحيم بهم رؤوف بهم، يدلهم على خير ما ينفعهم، ويحذرهم شر ما يضرهم، ويجعلهم الأمة الصادقة التي تتعامل مع خالقها على ما يرضيه منها وذلك باتباع كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وأما هؤلاء الضلال فيسخرون من الأمة ويضحكون عليها، ويجعلونها أمة تائهة تعيش على الأماني والأحلام، وعلى الكذب والدجل، وشر منهم أهل هذا العصر الذي نحن فيه، الذي اتضحت فيه معالم السنة، وافتضحت فيه مخازي البدعة، ومع ذلك يحيطون أنفسهم بأسوار من البدع، ويكذبون على الناس بالليل والنهار، ويلعبون على الشباب الجهال الذين لم يتعلموا من العلم إلا أعدادا حسابية وجملا ركيكة من بعض المدارس العلمانية، ولو أخذوا أعلى الشهادات، وتجد الأمي الذي صفت نظرته وعرف الحق وأهله أحسن منهم حالا، والله المستعان.

ومن الطامات: البحث عن صفة اليهود من ذلة ومسكنة:

(1) رواه أحمد (6/ 41) ، مسلم (4/ 2050/2662) ، أبو داود (5/ 86/4713) ، النسائي (4/ 359/1946) وابن ماجة (1/ 32/82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت