فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 395

جاء في السير: ولأبي المظفر يوسف سبط ابن الجوزي في كتاب 'رياض الأفهام في مناقب أهل البيت'، قال: ذكر أبو حامد في كتابه 'سر العالمين وكشف ما في الدارين'، فقال في حديث"من كنت مولاه فعلي مولاه" [1] إن عمر قال لعلي بخ بخ، أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة، قال: أبو حامد وهذا تسليم ورضى ثم بعد هذا غلب عليه الهوى حبا للرياسة، وعقد البنود، وأمر الخلافة ونهيها، فحملهم على الخلاف فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون، وسرد كثيرا من هذا الكلام الفسل الذي تزعمه الإمامية، وما أدري ما عذره في هذا؟ والظاهر أنه رجع عنه وتبع الحق، فإن الرجل من بحور العلم والله أعلم.

هذا إن لم يكن هذا وضع هذا وما ذاك ببعيد، ففي هذا التأليف بلايا لا تتطبب، وقال في أوله أنه قرأه عليه محمد بن تومرت المغربي، سرا بالنظامية، قال وتوسمت فيه الملك. [2]

قلت: حسن ظن كثير من العلماء إذا وجدوا مثل هذه البلايا حاولوا دفعها ولكن وكيف وقد قيل، والمهم التوبة الخالصة، فإن تاب وقبلت توبته ففضل الله واسع، والمهم أن التأليف إما من الصدقات الجارية، وإما من اللعنات المتتالية، وهل يظن بأمير المؤمنين هذا الظن، ويقال فيه هذا القول، فقبح الله قائله كان من كان، فقصدي إن ثبت هذا عن الغزالي فهو رافضي خبيث، ولا شك أن الرافضية في كتاب الإحياء مادتها كبيرة لأن الصوفية هي ربيبة الرافضة ونسجها ولحمتها وسداها، فلا تنفصل عنها إلا أنها أظهرت نفسها باسم جديد يسمى بالصوفية.

(1) رواه أحمد (5/ 350، 358،361) ، ابن أبي شيبة (12/ 57) ، النسائي في الكبرى (5/ 45/8144) ، ابن أبي عاصم (2/ 604/1354) ، البزار (3/ 188 - 189/ 2535 كشف الأستار) ، ابن حبان (15/ 374 - 375/ 6930) والحاكم (2/ 130) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. حديث بريدة، وفي الباب عن جمع من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت