فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 395

وأما من الناحية الفقهية، فليس يخفى أنه من غير الميسور تمييز الحديث الضعيف الذي يجوز العمل به، من الذي لا يجوز العمل به إلا على المحدثين الفقهاء بالكتاب والسنة الصحيحة وما أقلهم، ولذلك فإني أرى أن القول بالجواز بالشرطين السابقين نظري غير عملي بالنسبة إلى جماهير الناس لأنه من أين لهم تمييز الحديث الضعيف من الضعيف جدا؟ ومن أين لهم تمييز ما يجوز العمل به منه فقهيا مما لا يجوز؟ فيرجع الأمر عمليا إلى قول ابن العربي المتقدم: أنه لا يعمل بالحديث الضعيف مطلقا، وهو ظاهر قول ابن حبان:"لأن ما روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان". [1]

وهذا هو الذي أنصح به عامة الناس، وهو الذي كنت نصحت به في مقدمة كتابي 'صحيح الجامع الصغير وزيادته' و'ضعيف الجامع' فليراجعه من شاء.

(1) انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والتعليق عليها (2/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت