حلما، وعلما، مع تقى وتواضع يحيون ليلهم بطاعة ربهم وعيونهم تجري بفيض دموعهم في الليل رهبان، وعند جهادهم وإذا بدا علم الرهان رأيتهم بوجوههم أثر السجود لربهم ولقد أبان لك الكتاب صفاتهم وبرابع السبع الطوال صفاتهم وبراءة، والحشر فيها وصفهم ... لله بالبكرات والآصال لا يرتضيه ربنا المتعالي يقضي بدين الله، لا لنوال في النار، في ذاك الزمان الخالي؟ هل فيه ذاك الثلث أم هو خالي؟ ليفوز منه بغاية الآمال خذ يمنة ما الدرب ذات شمال كانوا عليه في الزمان الخالي سبل الهدى في القول والأفعال وبه اقتدوا في سائر الأحوال فمآله في الحشر خير مآل الناطقين بأصدق الأقوال والعالمين بأحسن الأعمال
وسواهم بالضد في ذي الحال في قولهم شطح الجهول الغالي فلذاك ما شابوا الهدى بضلال تركوا الهدى ودعوا إلى الإضلال
بهداهم لم يخش من إضلال وعلو مزلة، وبعد منال بالحق، لا بجهالة الجهال
ونصيحة، مع رتبة الإفضال بتلاوة، وتضرع، وسؤال مثل انهمال الوابل الهطال لعدوهم من أشجع الأبطال يتسابقون بصالح الأعمال وبها أشعة نوره المتلالي في صورة الفتح المبين العالي قوم يحبهم ذوو إدلال وبهل أتى، وبسورة الأنفال
-قال الغزالي: وحد الاقتصاد بين هذا الانحلال كله، وبين جمود الحنابلة دقيق غامض لا يطلع عليه إلا الموفقون الذين يدركون الأمور بنور إلهي لا بالسماع، ثم إذا انكشفت لهم أسرار الأمور على ما هي عليه نظروا إلى السمع والألفاظ الواردة فما وافق ما شاهدوه بنور اليقين قرروه، وما خالف أولوه، فأما من يأخذ معرفة هذه الأمور من السمع المجرد فلا يستقر له فيها قدم ولا يتعين له موقف. [1]
"التعليق:"