فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 395

وقال عن بعضهم إذا رأيته في البداية قلت صديقا، وإذا رأيته في النهاية قلت زنديقا ثم فسره الغزالي فقال: إذ اسم الزنديق لا يلصق إلا بمعطل الفرائض لا بمعطل النوافل، وقال وذهبت الصوفية إلى العلوم الإلهامية دون التعليمية فيجلس فارغ القلب مجموع الهم يقول: الله، الله، الله، على الدوام، فليفرغ قلبه ولا يشتغل بتلاوة ولا كتب حديث. قال: فإذا بلغ هذا الحد التزم الخلوة في بيت مظلم وتدثر بكسائه فحينئذ يسمع نداء الحق، يَا أَيُّهَا {الْمُدَّثِّرُ (1) } يَا أَيُّهَا {الْمُزَّمِّلُ (1) } .

قلت: سيد الخلق إنما سمع يَا أَيُّهَا {الْمُدَّثِّرُ (1) } من جبريل عن الله، وهذا الأحمق لم يسمع نداء الحق أبدا، بل سمع شيطانا أو سمع شيئا لا حقيقة من طيش دماغه، والتوفيق في الاعتصام بالسنة والإجماع. [1]

"التعليق:"

قلت: هذا الكلام من هذا الإمام العارف بالغزالي وإحيائه نقل لنا جملة أمثلة مما هو في داخل الإحياء لو قرأها المسلم وأنصف نفسه لعلم حقيقة الإحياء، وأنها من الكتب التي تآمرت على الإسلام والمسلمين، سواء كان المؤلف على حسن نية أو على سوئها فأمره إلى الله، فلا أدري إن كان المعاصرون الذين يمدحون الإحياء وينصحون الشباب بقراءته ويدافعون عنه، هل يقرأون مثل هذه الفتاوى أم لهم أغراض أخرى في تضليل أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإبقائها على ما هي عليه من الضلال والدجل والانحراف العقدي، وفي العبادات والأخلاق مما أشار إليه هؤلاء العلماء في فتاواهم التي سجلت في عصر مبكر عند ظهور هذا الكتاب أي الإحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت