فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 395

قال ابن عبد البر في التمهيد: ولا يجوز عند أهل العلم ركوب البحر في حين ارتجاجه، ولا في الزمن الذي الأغلب منه عدم السلامة فيه والعطب والهلاك، وإنما يجوز -عندهم- ركوبه في زمان تكون السلامة فيه الأغلب، والله أعلم. [1]

فيلاحظ القارئ أن هؤلاء الذين يزعمهم الغزالي أنهم الأولياء وأصحاب المقامات في شق والنبي صلى الله عليه وسلم في شق آخر، فكيف يكون هذا إحياء علوم الدين، وهو في الحقيقة رد صريح على من جاء بعلوم الدين، والله المستعان.

ومن الطامات: الطعن في النبي - صلى الله عليه وسلم - وإخوانه من الأنبياء والصحابة والتابعين ومخالفة الفطر السليمة والدعوة إلى الزنا بجميع أنواعه:

قال الغزالي: اعلم أن المريد في ابتداء أمره ينبغي ألا يشغل نفسه بالتزويج فإن ذلك شغل شاغل يمنعه من السلوك، ويستجره إلى الأنس بالزوجة. ومَن أنس بغير الله تعالى شغل عن الله، ولا يغرنه كثرة نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإنه كان لا يشغل قلبه جميع ما في الدنيا عن الله تعالى فلا تقاس الملائكة بالحدادين. ولذلك قال أبو سليمان الداراني: من تزوج فقد ركن إلى الدنيا، وقال: ما رأيت مريدا تزوج فثبت على حاله الأول، وقيل له مرة: ما أحوجك إلى امرأة تأنس بها؟ فقال: لا آنسني الله بها، أي أن الأنس بها يمنع الأنس بالله تعالى، وقال أيضا: كل ما شغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو عليك مشؤوم. إلى أن قال: فشرط المريد العزبة في الابتداء إلى أن يقوى في المعرفة. [2]

"التعليق:"

(1) 3/ 12) فتح البر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت