فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 395

قال في تلبيس إبليس: وجاء أبو حامد فصنف لهم كتاب الإحياء على طريقة القوم وملأه بالأحاديث الباطلة، وهو لا يعلم بطلانها، وتكلم في علم المكاشفة وخرج عن قانون الفقه، وقال: إن المراد بالكوكب والشمس والقمر اللواتي رآهن إبراهيم صلوات الله عليه أنوار، هي حجب الله عز وجل ولم يرد هذه المعروفات، وهذا من جنس كلام الباطنية.

وقد رد ابن الجوزي على أبي حامد في كتاب الإحياء، وبين خطأه في مجلدات سماه كتاب 'الأحياء'.

وقال -أي الغزالي- في كتابه 'المفصح بالأحوال': إن الصوفية في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتا ويقتبسون منهم فوائد ثم يترقى الحال من مشاهدة الصورة إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق. [1]

"التعليق:"

من أراد أن يعرف أصول الباطل فليقرأ فتاوى هؤلاء العلماء وبيانهم لهذا الضلال البعيد الذي قراءته تكفي عن التعليق عليه والتحذير منه، ولهذا يقال في المثل الشائع، شر البلايا ما يضحك، فأحيانا ينقلب البكاء ضحكا لكثرة التعجب والعجب، هل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر يستطيع النطق بهذه العظائم التي مفادها الخروج عن المنهاج القرآني والنبوي والدخول في منهاج الزنادقة من باطنية وحلاجية وغيرهم نسأل الله العافية.

جاء في السير: ولأبي الحسن بن سكر رد على الغزالي في مجلد سماه 'إحياء ميت الأحياء في الرد على كتاب الإحياء'. [2]

(1) ص.205).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت