فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 395

أليس هذا نسفا للعقيدة من أولها إلى آخرها، ونسفا للآيات القرآنية والأحاديث النبوية، قال الله تعالى: قُلْ {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ} [1] وقال الله تعالى: وَإِذَا {سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [2] وقال تعالى: ادْعُوا {رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) } [3] وفي السنن من حديث النعمان بن بشير:"الدعاء هو العبادة" [4] ، وحياة النبي صلى الله عليه وسلم في يقظته وسفره وحضره كلها دعاء، وما روي عنه صلى الله عليه وسلم من الدعاء في سرائه وضرائه لا نستطيع إحصاءه، وغزواته وحروبه كان من أهم أسباب نصره فيها هو الدعاء، ورجوع المشركين عنه في غزوة الخندق كان بسبب الدعاء. والصلاة من أولها إلى آخرها كلها دعاء، والعبادة جميعها دعاء ووقوف بين يدي الله، فما هذه العقيدة الكاذبة التي يذكرها الغزالي باسم إحياء علوم الدين يصد الناس بها عن أصول الدين وفروعه، والله المستعان.

ومن الطامات: آيات القرآن وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الترغيب والترهيب لا معنى لها عند الصوفية:

(1) الفرقان الآية (77) .

(2) البقرة الآية (186) .

(3) الأعراف الآية (55) .

(4) رواه أحمد (4/ 267) ، البخاري في الأدب المفرد (714) ، أبو داود (2/ 161/1479) والترمذي (5/ 194 - 195/ 2969) وابن ماجه (2/ 1258/3828) وصححه ابن حبان (3/ 172/890) والحاكم (1/ 490 - 491) ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت