وهذه المسألة لا تحتاج إلى كثرة سياق الأدلة، فإن المنهاج النبوي من أوله إلى آخره قائم على تقوية أتباعه وأمرهم بأخذ أسباب القوة وبأحدثها لأن أصحاب المنهاج النبوي هم أمة الجهاد والمواجهة، فكيف يدخل لنا الغزالي هذه المفاسد باسم إحياء علوم الدين لتضعف قوتنا، ويعلو عدونا ويسيطر علينا. وكان ذلك كذلك لما انتشرت هذه الكتب الرديئة والأفكار الرذيلة، والتي أبعدت المسلمين عن واقع الحياة وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم إذ يقول:"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ولا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان". [1] أخرجه مسلم.
(1) رواه أحمد (2/ 366) ، مسلم (4/ 2052/2664) ، ابن ماجة (1/ 31/79) والنسائي في عمل اليوم والليلة (625) من حديث أبي هريرة.