فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 395

قال الغزالي: وكذلك قوله تعالى: وَكَذَلِكَ {نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [1] وما أراد به الرؤية الظاهرة فإن ذلك غير مخصوص بإبراهيم عليه السلام حتى يعرض في معرض الامتنان. [2]

"التعليق:"

هكذا يحرف الغزالي كتاب الله ويحمل آياته على ما لا تدل عليه، وجره إلى هذا ضلاله الفلسفي المعروف، فاقرأ تفاسير السلف الذين هم القدوة هل تجد أحدا منهم قد ذهب هذا المذهب الباطل الذي يقرره الغزالي بوقاحة واضحة.

ومن الطامات: ادعاء علم الغيب الذي اختص الله به نفسه:

قال الغزالي: وكان أبو يزيد وغيره يقول: ليس العالم الذي يحفظ من كتاب فإذا نسي ما حفظه صار جاهلا، إنما العالم الذي يأخذ علمه من ربه أي وقت شاء بلا حفظ ولا درس ...

وعن أبي سعيد الخراز قال: دخلت المسجد الحرام فرأيت فقيرا عليه خرقتان فقلت في نفسي: هذا وأشباهه كل على الناس فناداني وقال: والله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه، فاستغفرت الله في سري فناداني وقال: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده، ثم غاب عني ولم أره.

وقال زكرياء بن داود: دخل أبو العباس بن مسروق على أبي الفضل الهاشمي وهو عليل، وكان ذا عيال، ولم يعرف له سبب يعيش به قال: فلما قمت قلت في نفسي: من أين يأكل هذا الرجل؟ قال: فصاح بي يا أبا العباس رد هذه الهمة الدنية فإن لله تعالى ألطافا خفية.

(1) الأنعام الآية (75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت