فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 395

هذه اعترافات الغزالي بنفسه، أنه لم يكن له علم بالحديث، وهذه اعترافات الذين عاصروه، وهذه اعترافات الخبراء بأخباره وسيرته وبترجمته ومصنفاته، والكل يجمع على أن الغزالي لم يتلق الحديث ولا درسه إلا بعد أن فرغ من هذه المصنفات التي ملأت الدنيا، وفي آخر عمره اهتدى لدراسة السنة وأقبل على الصحيحين والسنن ولحقه الندم على خوضه فيما ليس متصلا بالسنة، بل هو مضاد لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولعل الله تعالى يقبل توبته ويسامحه على ما أفسد من عقائد المسلمين.

وليت محبي الغزالي يقفون على هذه النصوص ويعلمون أن الغزالي كان يجهل الأساس من علوم الدين باعترافه بنفسه وبشهادة من يوثق بعلمه وخبرته، فكيف يسمي كتابه 'إحياء علوم الدين' وهو في هذه المنزلة التي لا تهيئه لدارسة علوم الدين، واستيعابها لنفسه فضلا عن التأليف فيها واختيار أكبر عنوان لا يصدق إلا على صحيح البخاري ومثله ممن أحيى الله بهم علوم الدين.

"ما جاء في الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت