وكأني بهذا النص يطابق ما ذكره ابن عربي، فمن لا يرضى بمناجاة موسى، ولا مرتبة عيسى، ولا خلة إبراهيم، فهو لا شك أفضل من هؤلاء الذين أجمع المسلمون على تقدمهم في المرتبة بعد نبينا صلى الله عليه وسلم. وأهل الأهواء وأهل البدع يتأولون مثل هذه الكفريات، ويحللونها بما يناسب أهواءهم وبدعهم، فلا ينبغي للمسلم الصادق أن يلتفت إلى ذلك.
قال الغزالي: وقد قال بعض العارفين: كوشفت بأربعين حوراء رأيتهن يتساعين في الهواء عليهن ثياب من ذهب وفضة وجوهر يتخشخش ويتثنى معهن، فنظرت إليهن نظرة فعوقبت أربعين يوما، ثم كوشفت بعد ذلك بثمانين حوراء فوقهن في الحسن والجمال، وقيل لي انظر إليهن فسجدت وغمضت عيني في سجودي لئلا أنظر إليهن، وقلت: أعوذ بك مما سواك، لا حاجة لي بهذا فلم أزل أتضرع حتى صرفهن الله عني. [1]
"التعليق:"