فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 395

قال الغزالي: ولقد انتهى المريدون لولاية الله تعالى في طلب شروطها بإذلال النفس إلى منتهى الضعة والخسة. حتى روي أن ابن الكريبي، وهو أستاذ الجنيد، دعاه رجل إلى طعام ثلاث مرات، ثم كان يرده ثم يستدعيه فيرجع إليه بعد ذلك، حتى أدخله في المرة الرابعة، فسأله عن ذلك فقال: قد رضت نفسي على الذل عشرين سنة حتى صارت بمنزلة الكلب يطرد فينطرد ثم يدعى فيرمى له عظم فيعود، ولو رددتني خمسين مرة ثم دعوتني بعد ذلك لأجبت". [1] "

"التعليق:"

هكذا ننقل هذه المخازي وهذه الطامات الكبرى التي مفادها أن المسلمين أحقر من اليهود والنصارى الذين وصفهم الله تعالى بقوله: وَضُرِبَتْ {عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} [2] والله تبارك وتعالى جعل الذلة والمسكنة من غضبه على أعدائه اليهود، وهؤلاء يجعلون الذلة والصغار والحقار من أهم أسس منهاجهم نسأل الله السلامة والعافية.

ومن الطامات: السرقة واللصوصية منهاج صوفي:

قال الغزالي: وعنه أيضا أنه قال: نزلت في محلة فعرفت فيها بالصلاح، فتشتت علي قلبي فدخلت الحمام وعدلت إلى ثياب فاخرة فسرقتها ولبستها، ثم لبست مرقعتي فوقها وخرجت، وجعلت أمشي قليلا قليلا فلحقوني، فنزعوا مرقعتي وأخذوا الثياب وصفعوني وأوجعوني ضربا، فصرت بعد ذلك أعرف بلص الحمام فسكنت نفسي. [3]

"التعليق:"

والسرقة هي منهاج الصوفية، مضافة إلى الذلة والمسكنة التي اعتبروها من أعظم أصول الصلاح، وهي لعمر الله غضب من الله على أعدائه، فالسرقة من منهاج الصوفية ويفتخرون بهذا اللقب، كما هو واضح في هذه الواقعة المخذولة.

ومن الطامات: قول المسلم:"سبحان الله"شرك عند الصوفية:

(2) البقرة الآية (61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت