فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 395

عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: وَكَانَ {رَسُولًا نَبِيًّا (51) } ما الرسول وما النبي؟ قال: النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول الذي يسمع الصوت ويرى في المنام ويعاين الملك، قلت: الإمام ما منزلته؟ قال: يسمع الصوت ولا يرى ولا يعاين الملك، ثم تلا هذه الآية: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث} . [1]

كتب الحسن بن العباس المعروفي إلى الرضا عليه السلام: جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام؟ قال: فكتب أو قال: الفرق بين الرسول والنبي والإمام أن الرسول الذي ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام، والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص.

عن الأحول قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرسول والنبي والمحدث، قال: الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول، وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان رأى رسول الله صلى الله عليه وآله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى آتاه جبرئيل عليه السلام من عند الله بالرسالة وكان محمد صلى الله عليه وآله حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه ويحدثه، من غير أن يكون يرى في اليقظة، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع، ولا يعاين ولا يرى في منامه ... [2]

"باب أن الأئمة عليهم السلام ولاة أمر الله وخزنة علمه:"

عن عبد الرحمن بن كثير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: نحن ولاة أمر الله، وخزنة علم الله وعيبة وحي الله.

عن سورة بن كليب قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: والله إنا لخزان الله في سمائه وأرضه، لا على ذهب ولا على فضة إلا على علمه.

(1) في قراءتهم الباطلة.

(2) الكافي (1/ 231 - 232) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت