فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 395

قال الغزالي: وعن بعضهم أنه قال: أقلقني الشوق إلى الخضر عليه السلام، فسألت الله تعالى مرة أن يريني إياه ليعلمني شيئا كان أهم الأشياء علي، قال: فرأيته فما غلب علي همي ولا همتي إلا أن قلت له: يا أبا العباس علمني شيئا إذا قلته حجبت عن قلوب الخليقة، فلم يكن لي فيها قدر، ولا يعرفني أحد بصلاح ولا ديانة، فقال: قل: اللهم أسبل علي كثيف سترك، وحط علي سرادقات حجبك، واجعلني في مكنون غيبك، واحجبني عن قلوب خلقك، قال: ثم غاب فلم أره، ولم أشتق إليه بعد ذلك فما زلت أقول هذه الكلمات في كل يوم، فحكي أنه صار بحيث كان يستذل ويمتهن حتى كان أهل الذمة يسخرون به، ويستسخرونه في الطرق يحمل الأشياء لهم لسقوطه عندهم، وكان الصبيان يلعبون به فكانت راحته ركود قلبه واستقامة حاله في ذله وخموله. [1]

"التعليق:"

انظر رعاك الله ووقاك شر هذه الطامات التي مفادها أن شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كافية لهؤلاء الضلال، فيحتاجون إلى غيرها، ولهذا لفقوا دينهم بين الهندوسية والرهبانية وغيرها مما سيذكر إن شاء الله، فأين الغزالي من غضبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر إذ وجده ينظر في بعض صفحات التوراة [2] وهل ديننا دين العزة والكرامة أم هو دين الذلة والمهانة، فالله تعالى يقول: وَلِلَّهِ {الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [3] ويقول: وَلَا {تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) } [4] والنصوص في هذا المعنى كثيرة وكثيرة جدا.

ومن الطامات: المسلم بمنزلة الكلب في الخسة والدناءة عند الصوفية:

(2) تقدم تخريجه (ص.271) .

(3) المنافقون الآية (8) .

(4) آل عمران الآية (139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت