فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 395

إذا قرأت هذه القصة تبين لك المنهاج الصوفي الذي أدخل على المسلمين كل المصائب والبلايا والفساد الخلقي والسياسي. لو فتحنا كتاب الله من أوله إلى آخره كم نجد من الآيات التي تحرم الظلم وتنعى على الظالمين ظلمهم، وتنفي عن رب العالمين الظلم قليله وكثيره، وكم من الأحاديث القدسية وغير القدسية في تحريم الظلم وذم الظالمين، وميزان المؤرخين وكل عاقل فيمن مضى من الحكام والحاضرين هو ظلمهم وعدلهم، وما تميز العُمَران عن بقية الخلفاء إلا بالعدل ونفي الظلم ورد المظالم إلى أهلها، وما مدح أحد إلا بعدله ومحاربته للظلم، وما ذم أحد إلا بالظلم والمعاصي، وفي مقدمتها الشرك بالله، فكيف يتمدح هؤلاء بما يخالف الشرائع والفطر والعقول السليمة، ولوضوح هذا، أترك القارئ يرجع بنفسه لمعرفة النصوص الكثيرة في هذا الباب، وضلال باقي النص واضح حيث وصفوا الله تعالى بالظلم، وادعوا ما لا يجوز لهم من سؤاله ألا يقيم الساعة، والمسلم لا يجوز له بحال أن يدعي مثل هذه الدعاوى الكاذبة، و الله المستعان.

ومن الطامات: الصوفية لا يقنعون بالنبوة والرسالة فيتمنون أكثر من ذلك:

قال الغزالي: ولذلك: كان أبو يزيد يقول: إن أعطاك مناجاة موسى، وروحانية عيسى، وخلة إبراهيم فاطلب ما وراء ذلك. [1]

"التعليق:"

ماذا بعد النبوة من مرتبة، فالقرآن والكتب السماوية من أولها إلى آخرها تعتبر النبوة أعلى المراتب. ولكن الصوفية يعتبرون الولاية أفضل من ذلك كما صرح بذلك إمامهم وشيخهم الضال الهالك المسمى بمحيي الدين بن عربي.

مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت