جاء في الإبريز: وقال كمال الدين بن أبي الشريف في شرح المسايرة بعد أن ذكر أن في مقدورات الله تعالى ما هو أبدع من هذا العالم ما نصه:
ثم إن ما في بعض كتب الإحياء ككتاب التوكل مما يدل على خلاف ذلك، والله أعلم صدر عن ذهول ابتنائه على طريق الفلاسفة، وقد أنكره الأئمة في عصر حجة الإسلام وبعده. [1]
جاء في الإبريز: وقال بدر الدين الزركشي قال الغزالي: ليس في الإمكان أبدع من صورة هذا العالم، ولو كان ممكنا ولم يفعله لكان بخلا يناقض الجود أو عجزا يناقض القدرة، قال وهذا من الكلمات العقم التي لا ينبغي إطلاق مثلها في حق الصانع. [2]
جاء في الفتاوى: سئل عن إحياء علوم الدين، وقوت القلوب، فأجاب، أما كتاب قوت القلوب وكتاب الإحياء تبع له فيما يذكره من أعمال القلوب مثل الصبر والشكر والحب والتوكل والتوحيد ونحو ذلك. وأبو طالب أعلم بالحديث والأثر، وكلام أهل علوم القلوب من الصوفية وغيرهم من أبي حامد الغزالي، وكلامه أسد وأجود تحقيقا، وأبعد عن البدعة مع أن في قوت القلوب أحاديث ضعيفة وموضوعة، وأشياء كثيرة مردودة.
وأما ما في الإحياء من الكلام في المهلكات مثل الكلام على الكبر والعجب والرياء والحسد ونحو ذلك فغالبه منقول من كلام الحارث المحاسبي في الرعاية، ومنه ما هو مقبول، ومنه ما هو مردود، ومنه ما هو متنازع فيه. والإحياء فيه فوائد كثيرة، لكن فيه مواد مذمومة، فإنه فيه مواد فاسدة من كلام الفلاسفة تتعلق بالتوحيد والنبوة والمعاد، فإذا ذكر معارف الصوفية كان بمنزلة من أخذ عدوا للمسلمين ألبسه ثياب المسلمين.
(1) ص.474).
(2) ص.474).