فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 395

وقال أحمد النقيب: دخلت على الشبلي، فقال مفتونا: يا أحمد فقلت: ما الخبر، قال: كنت جالسا فجرى بخاطري أنك بخيل، فقلت: ما أنا بخيل، فعاد مني خاطري وقال: بل أنت بخيل، فقلت: ما فتح اليوم علي بشيء إلا دفعته إلى أول فقير يلقاني، قال: فما استتم الخاطر حتى دخل علي صاحب لمؤنس الخادم ومعه خمسون دينارا فقال: اجعلها في مصالحك، قال: وقمت فأخدتها وخرجت وإذا بفقير مكفوف بين يدي مزين يحلق رأسه فتقدمت إليه وناولته الدنانير فقال: أعطها المزين، فقلت: إن جملتها كذا وكذا، قال: أو ليس قد قلنا لك إنك بخيل، قال: فناولتها المزين، فقال المزين: قد عقدنا لما جلس هذا الفقير بين أيدينا ألا نأخذ عليه أجرا، قال: فرميت بها في دجلة، وقلت: ما أعزك أحد إلا أذله الله عز وجل.

وقال حمزة بن عبد الله العلوي: دخلت على أبي الخير النيناني، واعتقدت في نفسي أن أسلم عليه ولا آكل في داره طعاما، فلما خرجت من عنده، إذا به قد لحقني وقد حمل طبقا فيه طعام وقال: يا فتى كل، فقد خرجت الساعة من اعتقادك. وكان أبو الخير النيناني هذا مشهورا بالكرامات.

وقال إبراهيم الرقي: قصدته مسلما عليه فحضرت صلاة المغرب فلم يكد يقرأ الفاتحة مستويا فقلت في نفسي: ضاعت سفرتي، فلما سلم، خرجت إلى الطهارة فقصدني سبع فعدت إلى أبي الخير وقلت: قصدني سبع، فخرج وصاح به، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لضيفاني فتنحى الأسد، فتطهرت فلما رجعت قال لي: اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد، واشتغلنا بتقويم البواطن فخافنا الأسد. [1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت