قال الغزالي: والدليل القاطع الذي لا يقدر أحد على جحده أمران أحدهما: عجائب الرؤيا الصادقة، فإنه ينكشف بها الغيب وإذا جاز ذلك في النوم فلا يستحيل أيضا في اليقظة، فلم يفارق النوم اليقظة إلا في ركود الحواس وعدم اشتغالها بالمحسوسات، فكم من مستيقظ غائص لا يسمع ولا يبصر لاشتغاله بنفسه. والثاني: إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيب وأمور في المستقبل كما اشتمل عليه القرآن، وإذا جاز ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم جاز لغيره، إذ النبي عبارة عن شخص كوشف بحقائق الأمور. [1]