قال الغزالي: ولهذا دخل جماعة على الجنيد فقال: ماذا تطلبون؟ قالوا: نطلب الرزق، فقال: إن علمتم في أي موضع هو فاطلبوه، قالوا: نسأل الله، قال: إن علمتم أنه ينساكم فذكروه، فقالوا: ندخل البيت ونتوكل وننظر ما يكون، فقال: التوكل على التجربة شك، قالوا: فما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة. وقال أحمد بن عيسى الخراز: كنت في البادية فنالني جوع شديد، فغلبتني نفسي أن أسال الله تعالى طعاما، فقلت: ليس هذا من أفعال المتوكلين، فطالبتني أن أسأل الله صبرا، فلما هممت بذلك سمعت هاتفا يهتف بي ويقول:
ويزعم أنه منا قريب وأنا لا نضيع من أتانا
ويسألنا على الإقتار جهدا كأنا لا نراه ولا يرانا [1]
"التعليق:"