فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 395

"إن من ضروريات مذهبنا، أنه لا ينال أحد المقامات المعنوية الروحية للأئمة حتى ملك مقرب، ولا نبي مرسل كما روي عندنا بأن الأئمة كانوا أنوارا تحت ظل العرش قبل تكوين هذا العالم، وأنهم قالوا: إن لنا مع الله أحوالا لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهذا المعتقد من الأسس والأصول التي قام عليها مذهبنا". [1]

قال إحسان إلهي ظهير: فهذه هي عقائد الشيعة الإثنا عشرية في أئمتهم بأنه يأتي إليهم جبريل، وينزل عليهم الوحي، ويكلمهم الله من وراء حجاب، ويناجيهم من دون حجاب، وأن النبوة لم تنقطع ولم تختم بمحمد صلوات الله وسلامه عليه، وأن الولاية أعظم وأفضل من النبوة والرسالة، وعلمهم بدون واسطة فصاروا يعلمون علم ما كان وما يكون، وفضلهم على الخلائق من الأنبياء والرسل.

والنصوص والروايات في هذا الخصوص جاوزت المئات، وعليها أسست وبنيت الديانة الشيعية نتيجة مآمرة يهودية للقضاء على الإسلام ودعوة خاتم النبيين الناطق بالوحي صلى الله عليه وسلم.

هذا وبعد هذا عندما نرجع إلى آراء الصوفية وأفكارهم وعقائدهم، معتقداتهم وكتبهم ورسائلهم، رواياتهم ومقولاتهم، تصريحاتهم وعباراتهم، نجد معظم هذه الأفكار وطابعها واضحا جليا، بل إنها عين هذه الترهات والخزعبلات، مبثوثة منشورة في كتب الأولين منهم والآخرين. [2]

ثم كل النصوص الكثيرة من كتب الصوفية -وهي كثيرة جدا- من قرأها لا يجد الفرق بين ما تذكره الشيعة في كتبها وما هو مسجل في كتب وطبقات الصوفية، وممن نقل عنهم الغزالي قال في المنقذ من الضلال -وهو كتاب من أصول الضلال-: ومن أول الطريق تبتدئ المكاشفات والمشاهدات حتى إنهم في يقظتهم يشاهدون الملائكة وأرواح الأنبياء، ويسمعون منهم أصواتا، ويقتبسون منهم فوائد، ثم يترقى الحال من مشاهدة الصور والأمثال إلى درجات يضيق عنها نطاق النطق. [3]

(1) انظر الشيعة وأهل البيت (ص.25) .

(2) التصوف المنشأ والمصادر (ص.162) .

(3) المنقذ من الضلال (ص.127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت