فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 395

والرواية في هذا الموضوع كثيرة عن الشيعة. قال إحسان إلهي ظهير: هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى يرى الشيعة أن أئمتهم أولئك أفضل من الأنبياء كما صرح بذلك الكليني، أن الإمامة فوق النبوة والرسالة والخلة، حيث نقل رواية عن جعفر بن محمد الباقر أنه قال:"إن الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما". [1] وروي أيضا عن يوسف التمار أنه سمع جعفر بن محمد الباقر أنه قال:"ورب الكعبة، ورب البنية ثلاث مرات، لو كنت بين موسى والخضر عليهما السلام لأخبرتهما أني أعلم منهما ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما، لأن موسى والخضر عليهما السلام أعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما يكون، وما هو كائن حتى تقوم الساعة". [2] وعنه أنه قال:"إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض، وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون". [3] وقد بوب الحر العاملي صاحب موسوعة حديثية شيعية كبيرة بابا مستقلا بعنوان: الأئمة الإثنا عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم، وإن الأنبياء أفضل من الملائكة، ثم أورد تحته روايات عديدة منها ما رواه عن جعفر أنه قال:"إن الله خلق أولي العزم من الرسل، وفضلهم بالعلم وأورثنا علمهم، وفضلنا عليهم في علمهم، وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يعلمهم، وعلمنا علم الرسول وعلمهم". [4]

وعلى ذلك قال الخميني زعيم شيعة إيران في كتابه"ولاية الفقيه"ما نصه:

(1) كتاب الحجة من أصول الكافي (1/230-231) .

(2) الكافي في الأصول (1/319) .

(3) الكافي في الأصول (1/319-320) .

(4) الفصول المهمة في أصول الأئمة (ص.152) . انظر الشيعة وأهل البيت (ص.26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت