فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 395

قالوا في سبب تسميتها: إن المؤلف كان قد أصيب بمرض عضال لم ينفع معه علاج، لكنه كان يكثر من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرآه في المنام ذات ليلة يغطيه ببردته الشريفة، ولما قام الرجل من نومه لم يجد مرضا ولا ألما، فحصلت له حالة من الانجداب والهيام في حب الرسول صلى الله عليه وسلم وأنشأ فيه هذه القصيدة (البردة) وغيرها من القصائد التي لا تكاد تخرج عن مضمونها، قلت: كيف تصح هذه الرؤية والقصيدة مباينة لدعوة التوحيد التي جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد اشتهرت هذه القصيدة، وترجمت إلى عدة لغات، وصار الناس يتعبدون بتلاوتها في الموالد والمناسبات، وفي تشييع الجنائز، وشغلوا بها حتى عن تلاوة القرآن الكريم.

"تنبيه:"

مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

هذا البيت ينبغي قراءته بعد كل بيت من أبيات هذه القصيدة الشريفة، وذلك لما يروى أن الإمام الفرنوي كان يقرؤها كل ليلة ليرى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه فلم تيسر الرؤيا، فشكا ذلك إلى شيخ كامل فقال له: إن لها شرطا وهو أن تصلي بالصلاة التي كان يصلي بها الإمام البوصيري رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله:

مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

عقب كل بيت من أبيات القصيدة، وإن شق ذلك على القارئ، فيكفي بترديده بعد كل فصل من فصولها، وحكمة اختيار هذا أن الإمام البوصيري رضي الله عنه أنشد هذه القصيدة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في منامه حتى أتى إلى قوله:"فمبلغ العلم فيه أنه بشر"ولم يستطع تكميل البيت فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اقرأ، فقال رضي الله عنه: إني لم أوفق للمصراع الثاني، فقال له عليه الصلاة والسلام قل:"وإنه خير خلق الله كلهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت