هذه هي علوم القوم ومصادرهم التي يستقون منها المعرفة، ولا أدري ماذا سيقول المحبون لأبي حامد الغزالي، هل سيؤولون هذه القصة ويخرجونها على ما تمليه عليهم أهواؤهم، أو سيقولون الحق؟ ويضربون بالإحياء عرض الحائط، ويقولون هذا ليس من ديننا. فالنبي عليه الصلاة والسلام غضب على عمر لما رآه يقرأ من كتب أهل الكتاب. فقال:"أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى عليه السلام كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني". [1]
(1) رواه أحمد (3/387) وابن أبي شيبة (9/47) والدارمي (1/115) والبيهقي في الشعب (1/200) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/805-806/1497) وابن أبي عاصم (1/27/50) والبزار (1/78-79/124 كشف الأستار) . من حديث جابر رضي الله عنه وفي إسناده مجالد بن سعيد وله شواهد. انظر الإرواء (1589) .