وقال تعالى: فَانْكِحُوا { مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ } [1] ، وفي البخاري بسنده إلى عطاء قال: حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف فقال ابن عباس: هذه زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها وارفقوا فإنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم تسع كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة [2] . وفي البخاري أيضا عن سعيد بن جبير قال لي ابن عباس:"هل تزوجت، قلت: لا، قال: فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء". [3]
هذه هي آيات القرآن، وهذه نصوص السنة، فمن أحق بالاتباع هل نصوص القرآن والسنة أم كلام الغزالي الذي فيه من المفاسد والآفات:
"الأولى: الرغبة عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعما أمر الله به، وقد تقدم ما قاله الحافظ فيمن ترك ذلك تنطعا وزهدا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يكن في هذا من المفسدة إلا أنه داخل تحت عموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا } . [4] "
"الثانية: قطع النسل الذي هو من أهم أهداف الزواج، وهو مخطط قديم في إضعاف أمة محمد صلى الله عليه وسلم بجميع الوسائل، وما يزال هذا المخطط ينفذ ويحاط بمجموعة من المغريات، وفي نفس الوقت من التخوفات، فالنبي صلى الله عليه وسلم يباهي بأمته يوم القيامة الأمم، وهؤلاء يزهدون في ذلك."
"الثالثة: التشبه بالرهبان والهنود، هذه سنة رهبانية شيطانية هندية هندوكية، تبناها الصوفية منهاجا لهم."
(1) النساء الآية (3) .
(2) رواه أحمد (1/231) ، البخاري (9/139/5067) ، مسلم (2/1086/1465) والنسائي (6/360/3196) .
(3) رواه أحمد (1/231) والبخاري (9/140/5068)
(4) المائدة الآية (87) .