السياحة: وهذه السياحة التي يفعلها هؤلاء غير مشروعة، وهي من فعل المبتدعة من الهنود وغيرهم، وقد ذكر الأستاذ إحسان إلهي ظهير رحمة الله عليه في كتابه 'التصوف المنشأ والمصادر' تحت عنوان"المذاهب الهندية الفارسية"-بعد كلام طويل، ذكر فيه المقارنة بين صوفية الهنود والصوفية المنتسبين إلى الإسلام-: ...ومنذ القرن الثاني وما بعده، وحين بدأ المسلمون بنقل كتب الشعوب الأخرى واتسعت دائرة العلوم، ترجم مقدار من آثار البوذية والهندية مما يدخل في باب التصوف العملي، أي الزهد وترك الدنيا، ووصف العادات والتقاليد الهندية والبوذية في هذا الباب ناهيك بنقل كتب هندية وبوذية في القرن الثاني للهجرة والصلات التجارية والاقتصادية القائمة بين المسلمين والهنود في أوائل الخلافات العباسية، وقد انتشرت طائفة من تاركي الدنيا والسائحين من الهنود والمانيين في العراق وسائر البلاد الإسلامية الأخرى، وكما كانوا يتحدثون في القرن الأول عن الرهبان السائحين مع المسيحيين، كذلك أخذوا يتحدثون في القرن الثاني عن رهبان وسياح ممن لم يكونوا مسلمين ولا نصارى وهم الذين سماهم الجاحظ"رهبان الزنادقة"واعتبرهم من زهاد المانوية.