فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 395

الطائفة الثالثة: وهم الذين يطيعون ولاة الأمور فيما يشرعونه للناس من نظم وقرارات مخالفة للشرع، كالشيوعية وما شابهها، وشرهم من يحاول أن يظهر أن ذلك موافق للشرع غير مخالف له، وهذه مصيبة شملت كثيرا ممن يدعي العلم والإصلاح في هذا الزمان، حتى اغتر بذلك كثير من العوام، فصح فيهم وفي متبوعيهم الآية السابقة: اتَّخَذُوا { أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ } [1] نسأل الله الحماية والسلامة. [2]

وأنت إذا قرأت هذه النصوص الصحيحة الصريحة علمت تعمد الصوفية لمخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن هذه النصوص هي عند المسلمين معروفة ومحفوظة وهي في مصنفاتهم الأولى، وبعد هذه النصوص ننقل لك نماذج من خيرة خلق الله، يصرحون فيها بأنهم يخطئون ويصيبون وهم الذين رووا لنا هذه الأحاديث، والحديث الذي عمم الخطأ على بني آدم كلهم ولم يستثن واحدا منهم، كما جاء في الترمذي وغيره، عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون". [3] قال في سبل السلام والحديث دال على أنه لا يخلو من الخطيئة إنسان لما جبل عليه هذا النوع من الضعف وعدم الانقياد لمولاه في فعل ما إليه دعاه وترك ما عنه نهاه، ولكنه تعالى بلطفه فتح باب التوبة لعباده، وأخبر أن خير الخطائين التوابون المكثرون للتوبة على قدر كثرة الخطأ. [4]

(1) التوبة الآية (31) .

(2) سلسلة الأحاديث الصحيحة تحت الحديث رقم 181.

(3) رواه الترمذي (4/568-569) /2499) وابن ماجه (2/1420/4251) وصححه الحاكم (4/244) وقال الحافظ في البلوغ (1505) : وسنده قوي.

(4) سبل السلام (4/245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت