فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 395

ومن كان عنده من العلم ما يأمن به على نفسه من غوائل هذا الكتاب، ويعلم ما فيه من الرموز، فيجتنب مقتضى ظواهرها ويكل أمر مؤلفها إلى الله تعالى، وإن كانت كلها تقبل التأويل، فقراءته له سائغة وينتفع به، اللهم إلا أن يكون ممن يقتدى به ويغتر به فإنه ينهى عن قراءته وعن مدحه والثناء عليه، قال ولولا أن علمنا أن إملاءنا هذا إنما يقرؤه الخاصة ومن عنده علم يأمن به على نفسه، لم نتبع محاسن هذا الكتاب بالثناء، ولم نتعرض لذكرها، ولكنا نحن أمنا من التغرير ولئلا يظن أيضا من يتعصب للرجل أنا جانبنا الإنصاف في الكلام على كتابه ويكون اعتقاده هذا فينا سببا لئلا يقبل نصيحتنا قال الشيخ أبو عمرو وهذا آخر ما نقلناه عن المازري، قلت ما ذكره المازري في مادة أبي حامد من الصوفية فهو كما قال المازري عن نفسه: لم يدر على من عول فيها ولم يكن للمازري من الاعتناء بكتب الصوفية وأخبارهم ومذاهبهم ما له من الاعتناء بطريقة الكلام وما يتبعه من الفلسفة ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت