ولو لم ينكشف عن مخازي المبطلين ومساويهم ديانة للزمنا إبانتها وإشاعتها حمية وصيانة إذ لأسلافنا في التصوف العلم المنشور، والصيت والذكر المشهور، فقد كان جدي محمد بن يوسف رحمه الله تعالى أحد من يسر الله تعالى به ذكر بعض المنقطعين إليه وكيف يستجيز نقيصة أولياء الله تعالى ومؤذيهم مؤذن بمحاربة ربه ثم أسند حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله تعالى قال: من آذى لي وليا"وفي الرواية الأخرى:"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أفضل من أداء ما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه". [1]
قلت قد ذم أهل العلم و الإيمان من أئمة العلم والدين من جميع الطوائف من خرج عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأعمال باطنا أو ظاهرا و مدحهم هو لمن وافق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ومن كان موافقا من وجه ومخالفا من وجه، كالعاصي الذي يعلم أنه عاص، فهو ممدوح من جهة موافقته، مذموم من جهة مخالفته. [2]
وقال في موضع آخر:
(1) البخاري (11/414/6502) .
(2) ص.169-175).