(وهو من أركان الإسلام وفروضه) لقوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا} ] آل عمران: 97] ولحديث ابن عمر بني الإسلام على خمس. . .» (1) الحديث، وقد سبق.
الحج لغة: القصد، أو كثرة القصد إلى من تعظمه.
وفى الشرع: هو قصد مكة لأداء عبادة مخصوصة وفق ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وفرض من الفرائض التي علمت من الدين بالضرورة، فلو أنكر وجوبه منكر، كفر وارتد عن الإسلام.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 97]
وأما السنة: فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس» وذكر فيها الحج.
وأما الإجماع: فقد أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب الحج على المستطيع في العمر مرة واحدة.
ـ عن أبى هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حج فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه» [متفق عليه]
ـ وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحج المبرور (2) ليس له جزاء إلا الجنة» [رواه البخاري]
ـ وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: «لكن أفضل الجهاد حج مبرور» ... [متفق عليه]
ـ وعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفى الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة» ... [صحيح رواه النسائي والترمذي]
ـ وعن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم» ... [رواه النسائي وابن ماجة]
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح: [الإرواء رقم: 979]
(2) المبرور: الذي لا معصية فيه أو الذي وفيت أحكامه فوقع موافقًا لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل.