فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 80

7 ـ (طواف الوداع) لحديث ابن عباس: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» متفق عليه.

ـ اختلف العلماء في حكمه، فذهب مالك وداود وابن المنذر وقول للشافعي إلى أنه سنة، وذهب الأحناف والحنابلة، ورواية عن الشافعي إلى أنه واجب يلزم كل من حج، ويلزم بتركه دم. وهذا القول هو الصحيح لما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا ينفرن أحد، حتى يكون آخر عهده بالبيت» ... [رواه مسلم] ،ومقتضى أمره - صلى الله عليه وسلم - الوجوب، ويؤيده أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص في تركه إلا لأصحاب الأعذار.

ـ وإذا خرج بلا وداع، عصى، ولزمه العود للطواف ما لم يبلغ مسافة القصر من مكة، فإن بلغها لم يجب العود بعد ذلك، ومتى لم يعد لزمه الدم، فإن عاد قبل بلوغه مسافة القصر سقط عنه الدم.

ـ وليس على الحائض ولا على النفساء طواف الوداع، ولا دم عليها لتركه، لأنها ليست مخاطبة به.

فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: حاضت صفية ليلة النفر، فقالت: ما أراني إلا حابستكم، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: « .. أطافت يوم النحر؟ قيل: نعم، قال: فانفري» .

ـ ولو ترك طوفه من السبع ورجع إلى بلده لم يحصل الوداع، فيلزمه دم.

ـ فإن طاف للوداع، ثم اشتغل بتجارة أو إقامة فعليه الإعادة. وبه قال الجمهور.

ـ فأما إن قضى حاجة في طريقه، أو اشترى زادًا أو شيئًا لنفسه في طريقه، لم يعده، لأن ذلك ليس بإقامة تخرج طوافه عن أن يكون آخر عهده بالبيت.

ـ ويستحب له أن يصلى ركعتين خلف المقام بعد الطواف، ويأتي الملتزم فيلتزمه ويدعو بخيري الدنيا والآخرة.

هل للعمرة طواف وداع؟

وذهب الجمهور إلى أن العمرة لا طواف لها، وإنما فيها طواف واحد، يقال له: طواف الفرض وطواف الركن.

ـ وقال النووي والحسن بن زياد: يجب على المعتمر أيضًا وإلا لزمه دم. وهو الأصح لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» وقال ابن عباس: «أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1086)

(2) ويسمى طواف الوداع: لأنه لتوديع البيت، ويطلق عليه طواف الصدر، لأنه عند صدور الناس من مكة، وهو آخر ما يفعله الحاج الغير مكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت