فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 80

(وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن) للحديث (1) رواه مسلم.

(وتحرم التسمية بعبد غير الله كعبد النبي، وعبد المسيح) قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد العزى، وعبد هبل، وعبد عمر عبد الكعبة، حاشا عبد المطلب. قاله في الفروع.

قوله:(وأحب الأسماء عبد الله وعبد الرحمن)

معناه: أنه يستحب تحسين الاسم، وأفضل الأسماء وأحبها إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن، لما رواه مسلم عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أحب أسمائكم إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن»

قوله: (وتحرم التسمية بعبد غير الله، كعبد النبي، وعبد المسيح) (1)

ـ قال ابن عثيمين في القول المفيد: مثل: عبد الحسن، وعبد الرسول، وعبد المسيح، وعبد علي [1] ، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - «تعس عبد الدينار، وتعس عبد الدرهم ... » الحديث فهذا وصف وليس علمًا، فشبه المنهمك بمحبة هذه الأشياء المقدم لها على ما يرضى الله بالعابد لها وكقولك عابد الدينار، فهو وصف فلا يعارض الإجماع. أهـ.

قوله: (قال ابن حزم: اتفقوا على تحريم .... الخ)

ـ قوله:"حاشا عبد المطلب"

ـ قال سليمان آل الشيخ في تيسير العزيز الحميد: كلام ابن حزم ليس صريحًا في حكاية الإجماع على جواز ذلك بعبد المطلب، فإن لفظة"اتفقوا"... إلى آخر كلامه، فيحتمل أن مراده حكاية الخلاف فيه، ويكون التقدير: اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب، أي: فأنهم لم يتفقوا على تحريمه، بل اختلفوا. أهـ

ـ وقال ابن عثيمين: وبالنسبة لعبد المطلب، مستثنى من الإجماع على تحريمه فهو مختلف فيه فقال بعض أهل العلم لا يمكن أن نقول بالتحريم والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يفعل حراما، فيجوز أن يعبد بالمطلب إلا إذا وجدنا ناسخ، وهذا تقرير ابن حزم، ولكن الصواب، تحريم التعبيد للمطلب، فلا يجوز لأحد أن يسمى ابنه عبد المطلب، وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - «أنا ابن عبد المطلب» فهو من باب الإخبار وليس من باب الإنشاء، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن له جدًا اسمه عبد المطلب، ولم يرد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه سمي عبد المطلب، أو أنه أمر أحد صحابته بذلك، ولا أنه أقر أحدًا على تسميته عبد المطلب، والكلام في الحكم، لا في الأخبار، وفرق بين الأخبار وبين الإنشاء، والإقرار، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما بنو هاشم وبنو عبد مناف شيء واحد» ولا يجوز التسمي بعبد مناف.

وقد قال العلماء: أن حاكى الكفر ليس بكافر، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يتكلم عن شيء قد وقع وانتهى ومضى، فالصواب أنه لا يجوز أن يعبد بغير الله مطلقًا لا يعبد المطلب ولا غيره، وعليه: فيكون التعبيد لغير الله من الشرك. أهـ

(1) وبعض الناس يسمى أبناءه بأسماء يظنون أنه لله كعبد العال، وعبد الموجود ونحوه وهذه الأسماء وإن كانت لا يجوز التسمي بها إلا أن حكمها يختلف عن حكم الأسماء المعبدة للمخلوقين كعبد النبي وعبد الملاك ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت