فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 80

(وهي سبعة أشياء أحدهما: تعمد لبس المخيط على الرجل حتى الخفين) لحديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، سئل ما يلبس المحرم؟ فقال: «لا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل ولا ثوبًا مسه ورس ولا زعفران، ولا الخفين إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» (1) متفق عليه. ونص على هذه الأشياء، وألحق بها أهل العلم ما في معناها مثل: الجبة والدراعة والتبان وأشباه ذلك. قاله في الشرح. وعنه: لا يقطع الخفين، لحديث ابن عباس سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، يخطب بعرفات: «من لم يجد إزارًا فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين» متفق عليه. قيل: هذا ناسخ لحديث ابن عمر السابق، لأن هذا بعرفات. قاله الدارقطني. وحديث ابن عمر بالمدينة، لرواية أحمد عنه: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وذكره» وأجيب عن قولهم: حديث ابن عمر فيه زيادة لفظ، بأن حديث ابن عباس وجابر فيهما زيادة حكم: وهو جواز اللبس بلا قطع.

حظر الشارع على المحرم أشياء وحرمها عليه، نذكرها فيما يلى:

أحدها: تعمد لبس المخيط (4) على الرجل حتى الخفين.

ولبس المخيط من محظورات الإحرام، ويتعلق به تنبيهان:

الأول: في معنى المخيط، وهو كل ما خيط على قياس عضو، أو على البدن كله.

الثانى: في معنى اللبس، فلا بد أن يلبس على عادة اللبس، فلو التحف بقميص أو عبادة أو ارتدى بهما فلا محظور، لأنه ليس لبسًا له في العادة.

وقد أجمع العلماء على أن هذا مختص بالرجل، أما المرأة فلا تلحق به، ولها أن تلبس جميع ذلك، ولا يحرم عليها، إلا الثوب الذى مسه طيب.

ـ ويجوز للمحرم أن يعقد الإزار ويشد عليه خيطًا وأن يجعل له مثل الحُجزة (وهو الموضع الذى يدخل فيه الحبل أو الحزام ليشد الثوب ويثبت على الوسط فلا يسقط)

قال ابن عباس: لا بأس بالهميان و الخاتم للمحرم. (راوه البخارى معلقا)

ـ ويجوز له أن يعلق المصحف وحافظة نقوده وأوراقه وحقيبته بحمالة في رقبته أو على كتفه، وأن يشد الحزام في وسطه ويلبس الخاتم والساعة والنظارة وطقم الأسنان.

ـ ولا يشبك ازاره بدبوس ونحوه خروجًا من الخلاف. (5)

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1012)

(2) صحيح: (الإرواء رقم: 1013)

(3) صحيح: (الإرواء رقم: 1014)

(4) قال ابن عثيمين: يذكر أن أول من عبر"بلبس المخيط"إبراهيم النخعى وهو من فقهاء التابعين.

(5) يروى عن ابن عمر أنه كرهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت