(3) صحيح: (الإرواء رقم: 1103)
(وتكميل السبع) «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، طاف سبعا ً» . (1)
فيكون تفسيرًا لمجمل قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] فيكون ذلك هو الطواف المأمور به. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم» (2) فإن ترك شيئًا من السبع ولو قليلًا لم يجزئه، وكذا إن سلك الحجر، أو طاف على جداره، أو شاذروان الكعبة، لأن قوله تعالى: وليطوفوا بالبيت العتيق [الحج: 29] يقتضي الطواف بجميعه والحجر منه لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الحجر من البيت» (3) متفق عليه.
(وجعل البيت عن يساره) لحديث جابر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» (4) رواه مسلم والنسائي.
(وكونه ماشيًا مع القدرة) فلا يجزئ طواف الراكب لغير عذر، لحديث: «الطواف بالبيت صلاة» (5) وقد سبق. وعنه: يجزئ وعليه دم. وعنه: يجزئ بغير دم. وهو مذهب الشافعي و ابن المنذر. وقال: لا قول لأحد مع فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والطواف راجلًا أفضل بغير خلاف، لفعله - صلى الله عليه وسلم - في غير تلك المرة، ولفعل أصحابه. وحديث أم سلمة يدل على أن الطواف مشي إلا لعذر. ويصح طواف الراكب لعذر بغير خلاف. قاله في الشرح.
لحديث ابن عمر قال: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا» ... [متفق عليه]
ـ ولو بقى من السبع شئ لزمه أن يأتي به.
قال النووي في المجموع: لو بقى شئ من الطوفات السبع لم يصح طوافه، سواء قلت البقية أم كثرت، وسواء كان بمكة أم في وطنه، ولا يجبر بالدم، هذا مذهبنا، وبه قال جمهور العلماء.
ـ ولو شك في عدد الطواف أو السعي لزمه الأخذ بالأقل، أما إذا شك بعد فراغه فلا شئ عليه.
لحديث جابر المتقدم وغيره، فإن فيه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - للطواف هكذا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «خذوا عنى مناسككم» .
ـ والأصح أنه لا يشترط الطواف ماشيًا، لكنه أفضل.
ـ ويصح طواف الراكب وإن كان قادرًا على المشي، إذا وُجد سبب يدعو إلى الركوب، فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة، ليراه الناس، وليشرف، وليسألوه، فإن الناس غشوه» ... [رواه مسلم]
ـ واختلف العلماء في حكم الرجل يطوف بغيره يحمله؟
والأحوط أن يطوف الحامل طوافًا عن نفسه، ثم يحمل المعذور ويطوف به، فأما إن كان المحمول صبيًا فيجب طوافان لأن الصبي الصغير لا نية له، وإنما ينوى حامله، فلا يجزئ فعل واحد عن اثنين بنيتين من فاعله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1104)
(2) صحيح: (الإرواء رقم: 1105)
(3) صحيح: (الإرواء رقم: 1106)
(4) صحيح: (الإرواء رقم: 1107)
(5) صحيح: (الإرواء رقم: 1108)