فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 80

(وأركان العمرة ثلاثة: الإحرام) وهو نية الدخول فيها، لحديث «إنما الأعمال بالنيات» (1) .

(والطواف. والسعي) لقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} الآية [الحج: 29] ، {إن الصفا والمرًوًة من شعائر الله} الآية [البقرة: 158] .

ولحديث: «اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي» (2) وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من لم يكن معه هدي فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وليقصر وليحلل» (3) متفق عليه. وأمره يقتضي الوجوب.

(وواجباتها شيئان: الإحرام بها من الحل) «لأمره - صلى الله عليه وسلم - عائشة أن تعتمر من التنعيم» (4) وقال في الشرح: ومن أراد العمرة من أهل الحرم خرج إلى الحل، فأحرم منه، وكان ميقاتًا له. لا نعلم فيه خلافًا.

(والحلق أو التقصير) لقوله - صلى الله عليه وسلم: «وليقصر وليحلل» (5) .

اختلف الفقهاء في أركان العمرة:

ـ فقال الحنفية: لها ركن واحد وهو الطواف.

ـ وقال الشافعية: أركانها أربعة: الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير.

ـ وقال المالكية والحنابلة: أركانها ثلاثة: الإحرام، والطواف، والسعي وهو اصح الأقوال.

1 ـ الإحرام بها من الحل: وذلك لأن الذي يريد العمرة، إما أن يكون خارج مواقيت الحج المتقدمة، أو يكون داخلها، فإن كان خارجها، فلا يحل له مجاوزتها بلا إحرام، لما رواه البخاري، أن زيد بن جبير أتى عبد الله بن عمر فسأله: من أين يجوز أن أعتمر؟

قال: فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجد قرنًا، ولأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة».

وإن كان داخل المواقيت، فميقاته في العمرة، الحل ولو كان بالحرم، لما رواه البخاري، عن جابر - رضي الله عنه - أن عائشة حاضت، فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت وطافت، قالت: يا رسول الله، أتنطلقون بحج وعمرة، وأنطلق بالحج؟ فأمر عبد الرحمن بن أبى بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج في ذي الحجة».

2 ـ الحلق أو التقصير:

إذا فرغ المعتمر من السعي فليحلق رأسه أو ليقصر، والحلق و التقصير ثابتان في الكتاب والسنة والإجماع، وكل واحد منها يجزئ بالإجماع. وقد سبق الكلام بالتفصيل عن الحلق والتقصير في واجبات الحج.

ـ عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» ... [رواه أحمد والبخاري ومسلم] وتقدم حديث: «تابعوا بين الحج والعمرة» .

ـ وقال القاسم: إن عائشة - رضي الله عنها - اعتمرت في سنة ثلاث مرات، فسئل، هل عاب ذلك عليها أحد؟ قال: سبحان الله، أم المؤمنين وإلى هذا ذهب أكثر أهل العلم.

ـــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1087)

(2) صحيح: (الإرواء رقم: 1088)

(3) صحيح: (الإرواء رقم: 1089)

(4) صحيح: (الإرواء رقم: 1090)

(5) صحيح: (الإرواء رقم: 1091)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت