(4) صحيح: (الإرواء رقم: 1119) ... (5) صحيح باللفظ الأول: (الإرواء رقم: 1120)
(وسننه: الطهارة وستر العورة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -، «لعائشة لما حاضت: افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري» (1) متفق عليه. وقالت عائشة: «إذا طافت المرأة بالبيت، ثم صلت ركعتين، ثم حاضت فلتطف بالصفا والمروة» (2) فإن سعى محدثًا أو عريانًا أجزأه في قول أكثر أهل العلم، لكن ستر العورة واجب مطلقًا.
(والموالاة بينه وبين الطواف) بأن لا يفرق بينهما طويلًا. وقال عطاء: لا بأس أن يطوف أول النهار ويسعى في آخره.
قوله: (الطهارة وستر العورة)
ـ يستحب أن يسعى على طهارة من الحدث والنجس ساترًا عورته، فلو سعى محدثًا أو جنبًا أو حائضًا أو نفساء أو عليه نجاسة أو انكشفت عورته، صح سعيه، لحديث عائشة المتقدم.
قوله: (والمولاة بينه وبين الطواف)
ـ يستحب أن يكون السعي عقب الطواف وأن يواليه، لكن لو فصل بينهما لضرورة فلا بأس.
قال ابن قدامة في المغنى: قال أحمد: لا بأس أن يؤخر السعي حتى يستريح أو إلى العشى.
وكان عطاء والحسن لا يريان بأسًا لمن طاف بالبيت أول النهار، أن يؤخرالسعى بين الصفا والمروة إلى العشى، وفعله القاسم، وسعيد بن جبير، لأن الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي، ففيما بينه وبين الطواف أولى، وروى سعيد بن منصور: «أن سودة زوج عروة بن الزبير، سعت بين الصفا والمروة، فقضت طوافها في ثلاثة أيام، وكانت ضخمة» . أهـ
ـ ويستحب أن يكون سعيه في وادي الأبطح سعيًا شديدًا فوق الرمل، والسعي مستحب في كل مرة من السبع، بخلاف الرمل، فإنه مختص بالثلاث الأول، كما أن السعي الشديد في موضعه سنة، فكذلك المشي على عادته في باقي المسافة سنة، ولو سعى في جميع المسافة أو مشى فيها صح وفاته الفضيلة، والله أعلم.
ـ أما المرأة فتمشى جميع المسافة، سواء كانت نهارًا أو ليلًا في الخلوة لأنها عورة، وأمرها مبنى على الستر، ولهذا لا ترمل في الطواف. ولا يسن فيه الاضطباع لعدم (3) ثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ـ ويستحب إذا فرغ من ركعتي الطواف أن يرجع إلى الحجر الأسود فيستلمه، ثم يخرج من باب الصفا إلى المسعى، حتى إذا دنا من الصفا قرأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ} فيبدأ بالصفا فيرقى عليه قدر قامة، حتى إذا رأى البيت، كبر الله وهلله وحمده ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شئ قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» ... [صحيح: رواه ابن ماجة]
ـ ويستحب أن يتحرى أوقات الخلوة والبعد عن الزحام، ويتأكد ذلك في حق المرأة.
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1121)
(2) لم يقف عليه: (الإرواء رقم: 1122)