(3) قال الشافعي: يضطبع فيه لأنه أحد الطوافين، فأشبه الطواف بالبيت.
(وسن أن يشرب من ماء زمزم لما أحب ويرش على بدنه وثوبه) لحديث جابر مرفوعًا: «ماء زمزم لما شرب له» (1) رواه أحمد وابن ماجه وعنه: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، دعا بسجل من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ» (2) وعن ابن عباس مرفوعًا: «إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من ماء زمزم» (3) رواه ابن ماجه.
(ويقول: بسم الله، اللهم اجعله لنا علمًا نافعًا ورزقًا واسعًا وريًا وشبعًا وشفاءً من كل داء واغسل به قلبي وأملأه من خشيتك) لحديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته يشبعك أشبعك الله به، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة جبريل، وسقيا إسماعيل» (4) رواه الدارقطني.
(وتسن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقبري صاحبيه، رضوان الله وسلامه عليهما) لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من زارني أو زار قبري كنت لة شافعًا أو شهيدًا» (5) رواه أبو داود الطيالسي. وعن ابن عمر مرفوعًا: «من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي» (6) وفي رواية: «من زار قبري وجبت لة شفاعتي» رواه الدارقطني بإسناد ضعيف.
(وتستحب الصلاة بمسجده - صلى الله عليه وسلم -، وهي بألف صلاة، وفي المسجد الحرام بمائة ألف. وفي الأقصى بخمسمائة) لحديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة» (7) رواه أحمد وابن ماجه بإسنادين صحيحين. وعن أبي الدرداء مرفوعًا: «الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس، بخمسمائة صلاة» (8) رواه الطبراني في الكبير، وابن خزيمة في صحيحه.
قوله: (وتسن زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - .... إلخ)
إذا انصرف الحجاج والمعتمرون من مكة استحب لهم استحبابًا متأكدًا أن يتوجهوا إلى المدينة، وينوى الزائر من الزيارة التقرب إلى الله بشد الرحال إلى المسجد النبوي والصلاة فيه، فإذا وصل المسجد، قصد الروضة الكريمة، وهى ما بين القبر والمنبر فيصلى تحية المسجد بجنب المنبر إن تيسر، وإلا ففي أي مكان من المسجد.
ثم يأتي القبر الكريم، فيستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر مستحضرًا في قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هو بحضرته، ثم يسلم ولا يرفع صوته. ثم يتأخر إلى صوب يمينه قدر ذراع للسلام على أبى بكر - رضي الله عنه -، ثم يتأخر إلى صوب يمينه قدر ذراع للسلام على عمر - رضي الله عنه -،ثم يستقبل القبلة ويحمد الله ويدعو لنفسه بما شاء.
ـ ويستحب أن يخرج إلى مقابر البقيع خصوصًا يوم الجمعة، ويزور قبور الصحابة والمؤمنين.
ـ ويستحب أن يزور قبور الشهداء بأحد، وأفضله يوم الخميس.
ـ ويستحب استحبابًا متأكدًا أن يأتي مسجد قباء، وأفضله يوم السبت لقوله - صلى الله عليه وسلم: «صلاة في مسجد قباء كعمرة» ... [صحيح: رواه الترمذي] .
ـ ويستحب إذا أراد السفر من المدينة والرجوع إلى وطنه أو غيره، أن يودع المسجد بركعتين ويدعو بما أحب، ويأتي القبر ويعيد السلام والدعاء المذكورين في ابتداء الزيارة. ويسأل ربه ألا يجعل هذا آخر العهد بحرم رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1123) ... (2) حسن: (الإرواء رقم: 1124)
(3) ضعيف: (الإرواء رقم: 1125) ... (4) باطل موضوع: (الإرواء رقم: 1126)