(وكره لطخه من دمها) أنكره سائر أهل العلم، وكرهوه، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «أهرقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى» (1) رواه أبو داود. وروى أبو داود أيضًا عن بريدة: «كنا نلطخ رأس الصبي بدم العقيقة، فلما جاء الإسلام كنا نلطخه بزعفران» (2) فأما من روى ويدمي فقال أبو داود: وهم همام، إنما الرواية «ويسمى» مكان يدمي، وكذا قال الإمام أحمد: ما أراه إلا خطأ.
(ويسن الأذان في أذن المولود اليمنى حين يولد، والاقامة في اليسرى) لقول أبي رافع: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أذن في أذن الحسين حين ولدته فاطمة بالصلاة» (3) رواه أحمد وغيره. وروى ابن السني عن الحسن بن علي مرفوعًا: «من ولد له ولد فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان» (4) يعني القرينة.
(وسن أن يحلق رأس الغلام في اليوم السابع، ويتصدق بوزنه فضة ويسمى فيه) لحديث سمرة السابق. وقال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة لما ولدت الحسن: «احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضةً على المساكين» (5) رواه أحمد.
وقد روى في ذلك بسند ضعيف عن ابن عباس أنه قال: «سبعة من السنة في الصبي يوم السابع: يسمى، ويختن، ويماط عنه الأذى، وتثقب أذنه، ويعق عنه، ويحلق رأسه، ويلطخ بدم عقيقته، ويتصدق بوزن شعر رأسه ذهبًا أو فضة» ... [ضعيف: رواه الطبراني والأوسط]
قوله: (ويسن الأذان في أذن المولود اليمنى حين يولد، والإقامة في اليسرى)
معناه: أن إلقاء كلمات الأذان في أذن الصبي مستحب لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: أن الحكمة في ذلك، أن يكون أول ما يقرع أذن الصبي كلمات التكبير والتوحيد والشهادة بالرسالة. وأما حديث الإقامة فلا يثبت.
ـ ومن السنة كذلك يوم الولادة، أن يحنك المولود بتمر، بأن يمضغه إنسان ويدلك به حنك المولود، ويفتح فاه حتى ينزل إلى جوفه شئ منه، وينبغي أن يكون المحنك من أهل الخير، فإن لم يكن رجل فامرأة صالحة، ففي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤتى بالصبيان، فيبرك عليهم ويحنكهم، فأتى بصبي، فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله» ... [هذا لفظ مسلم]
قوله: (وسن أن يحلق رأس الغلام في اليوم السابع، ويتصدق بوزنه فضة ويسمى فيه)
معناه: أنه يستحب حلق رأس المولود يوم سابعه لحديث سمرة السابق. ويستحب أن يتصدق بوزن شعره فضة، سواء فيه الذكر والأنثى، لحديث على بن أبى طالب وفيه قال: « .. فوزنته فكان وزنه درهما ً أو بعض درهم» .
ـ ويستحب تسمية المولود في يوم سابعه، ليحصل التأني في اختيار اسمه، فيتخير له أفضل الأسماء.
ـ ويجوز التسمية يوم الولادة، لما رواه مسلم عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبى إبراهيم»
وفى الصحيحين عن أنس قال: «ولد لأبى طلحة غلام، فأتيت به النبي - صلى الله عليه وسلم - فحنكه وسماه عبد الله» .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح: (الإرواء رقم: 1171)
(2) صحيح: (الإرواء رقم: 1172)
(3) حسن: (الإرواء رقم: 1173)
(4) موضوع: (الإرواء رقم: 1174)
(5) حسن: (الإرواء رقم: 1175)