فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 80

(1) لم يقف على سنده: (الإرواء رقم:1130) ... (2) صحيح: (الإرواء رقم: 1131)

(3) ...: (الإرواء رقم:1132) ... (4) ضعيف: (الإرواء رقم:1133)

(لكن لو صد عن الوقوف فتحلل قبل فواته فلا قضاء) لقوله تعالى: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196] لكن إن أمكنه فعل الحج في ذلك العام لزمه. نقله الجماعة.

(ومن حصر عن البيت، ولو بعد الوقوف ذبح هديًا بنية التحلل) للآية، ولحديث ابن عمر: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خرج معتمرًا، فحالت كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية» (1) وللبخاري عن المسور «أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، نحر قبل أن يحلق، وأمر أصحابه بذلك (2)

قوله:(لكن لو صد عن الوقوف فتحلل قبل فواته فلا قضاء)

اختلف العلماء في السبب الذي يكون به الإحصار:

ـ فذهب مالك والشافعي إلى أن الإحصار لا يكون إلا بالعدو، لأن الآية نزلت في إحصار النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعدو، وبقول ابن عباس: «لا حصر، إلا حصر العدو» [رواه الشافعي في مسنده، وصححه ابن حجر في الفتح]

ـ وذهب أكثر العلماء إلى أن الإحصار يكون من كل حابس يحبس الحاج عن البيت، من عدو أو مرض يزيد بالانتقال والحركة، أو خوف أو ضياع النفقة، حتى أفتى ابن مسعود: «رجلًا لُدغ بأنه محصر» [رواه ابن جرير بسند صحيح] ، واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فإن أحصرتم} وأن سبب نزول الآية إحصار النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعدو فإن العام لا يقصر على سببه.

ـ وهذا الأخير أصح، ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن عن عكرمة قال: سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كسر أو عرج فقد حل، وعليه الحج من قابل» قال عكرمة: سألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا صدق» ... [صحيح: رواه أصحاب السنن وصححه الألباني] ، وروى البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ضباعة بنت الزبير، فقال لها: لعلك أردت الحج؟ قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي وقولي: اللهم محلى حيث حبستني» .

قوله: (ومن حصر عن البيت، ولو بعد الوقوف ذبح هديًا بنية التحلل)

معناه: أنه يلزم من تحلل بالاحصار دم وهو شاة أو سبع بدنة.

ـ ولا يجوز التحلل قبل ذبحها إذا وجدها.

ـ فإن كان المحصر في الحرم وجب ذبحها فيه وتفرقتها هناك.

ـ وإن كان في غير الحرم ولم يمكنه إيصال الهدى وهو الشاة إلى الحرم جاز ذبحه وتفرقته حيث أحصر ويتحلل.

وهكذا الحكم فيما لزمه من دماء المحظورات قبل الاحصار.

ـ وكذا ما معه من هدى فكله يذبحه في موضع إحصاره، ويفرقه على المساكين هناك، وإن أمكنه إيصاله إلى الحرم وذبحه فيه، فالأولى أن يوصله أو يبعثه إليه. فإن ذبحه في موضع إحصاره جاز.

ــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت