فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 80

(وشرط الوجوب خمسة أشياء) :

1 ـ (الإسلام) . ... 3 ـ (البلوغ) لحديث: «رفع القلم عن ثلاثةً (1) » .

2 ـ (العقل) . ... 4 ـ (كمال الحرية) لأن العبد غير مستطيع.

اتفق العلماء على أنه يشترط لوجوب الحج والعمرة خمسة شروط: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والاستطاعة.

فأما البلوغ والعقل: فلأن الصبي والمجنون غير مكلفين، لما روى على بن أبى طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المعتوه حتى يعقل» [حسن رواه الترمذي وابن ماجة]

وأما الحرية: فلأن العبد لا تجب عليه، لأنها عبادة تطول مدتها وتتعلق بقطع مسافة، ويشترط لها الاستطاعة بالزاد والراحلة، وتضيع حقوق السيد المتعلقة به، فلم تجب عليه كالجهاد.

وأما الاستطاعة: فلأن غير المستطيع لا يجب عليه، لأن الله تعالى خص المستطيع بالإيجاب عليه، وقال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}

وأما الإسلام: فلأن الكافر ليس من أهل العبادات.

-فلا يطالب بفعله الكافر الأصلي، سواء الحربي والذمي، والكتابي والوثني، والمرأة والرجل، لحديث عمرو بن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإسلام يهدم ما قبله» [رواه مسلم]

-وأما المرتد فيجب عليه، فإذا استطاع في ردته ثم أسلم وهو معسر، فالحج مستقر في ذمته بتلك الاستطاعة

وهذه الشروط الخمسة تنقسم أقسامًا ثلاثة:

1 ـ منها ما هو شرط للوجوب والصحة: وهو الإسلام والعقل، فلا تجب على كافر ولا مجنون، ولا تصح منهما، لأنهما ليسا من أهل العبادات.

2 ـ ومنها ما هو شرط للوجوب والأجزاء: وهو البلوغ والحرية، وليس بشرط للصحة، فلو حج الصبي والعبد صح حجهما، ولم يجزئهما عن حجة الإسلام.

3 ـ ومنها ما هو شرط للوجوب فقط:

وهو الاستطاعة، فلو تجشم غير المستطيع المشقة، وسار بغير زاد ورحلة، فحج، كان حجة صحيحًا مجزئًا، كما لو تكلف القيام في الصلاة والصيام من يسقط عنه، أجزأه. (2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) صحيح: (الإرواء رقم: 984)

(2) المغنى لابن قدامة: (4/ 329)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت