فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 80

(1) صحيح: (الارواء رقم: 1134)

(2) صحيح: (الارواء رقم:1135)

(فإن لم يجد صام عشرة أيام بالنية وقد حل) نص عليه، قياسًا على التمتع. ولا يحل إلا بعد الصيام، كما لا يحل إلا بعد الهدي.

(ومن حصر عن طواف الإفاضة فقط، وقد رمى وحلق، لم يتحلل حتى يطوف) لما روي عن ابن عمر أنه قال: «من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت» (1) رواه مالك لأنه لا وقت له، فمتى طاف في أي وقت كان تحلل، ولأن الشرع ورد بالتحلل من إحرام تام يحرم جميع المحظورات، وهذا يحرم النساء خاصة فلا يلحق به.

(ومن شرط في ابتداء إحرامه: إن محلي حيث حبستني، أو قال: إن مرضت أو عجزت أو ذهبت نفقتي فلي أن أحل، كان له أن يتحلل متى شاء من غير شئ، ولا قضاء عليه) إذا وجد شئ من ذلك، لحديث ضباعة السابق.

قوله:(فإن لم يجد صام عشرة أيام بالنية وقد حل)

معناه: إن لم يجد الهدى، أو وجده مع من لا يبيعه، أو يبيعه بأكثر من ثمن مثله في ذلك الموضع وذلك الحال، أو بثمن مثله وهو غير واجد للثمن، أو واجد وهو محتاج إليه لمؤنة سفره فعليه البدل، وهو الصوم، فيصوم عشرة أيام كالمتمتع، والأولى أن تكون قبل تحلله.

قال ابن قدامة في المغنى: إذا عجز المحصر عن الهدى، انتقل إلى صوم عشرة أيام، ثم حل، وبهذا قال الشافعي في أحد قوليه، وقال مالك وأبو حنيفة: ليس له بدل، لأنه لم يذكر في القرآن، ولنا أنه دم واجب للإحرام، فكان له بدل، كدم التمتع والطيب واللباس، وترك النص عليه لا يمنع قياسه على غيره في ذلك، ويتعين الانتقال إلى صيام عشرة أيام، كبدل هدى التمتع وليس له أن يتحلل إلا بعد الصيام، كما لا يتحلل واجد الهدى إلا بنحره.

ويحصل له التحلل بثلاثة أشياء:

1 ـ الذبح إن كان واجد للهدى. ... 2 ـ النية. ... 3 ـ الحلق.

ـ فإن كان نسكه تطوعًا فلا قضاء عليه. وإن كان واجبًا مستقرًا كالقضاء والنذر وحجة الإسلام التي استقر وجوبها قبل هذه السنة بقى الوجوب في ذمته كما كان، وإنما أفاده الاحصار جواز الخروج منها.

ـ وبإحصاره وتحلله تسقط الاستطاعة، فلا يجب عليه الحج إلا أن تجتمع فيه شروط الاستطاعة بعد ذلك.

وبه قال جمهور العلماء، وذهب أبو حنيفة: إلى وجوب قضاء التطوع أيضًا.

قوله: (ومن شرط في ابتداء إحرامه: إن محلي حيث حبستني .... إلخ)

معناه: أنه إذا اشترط في إحرامه أنه إن مرض تحلل، فيص ح الشرط لحديث ضباعة المتقدم، فإذا مرض تحلل ولم يلزمه هدى.

ـ ولو شرط التحلل لغرض آخر، كضلال الطريق، وفراغ النفقة وخوف العدو ونحو ذلك، فله حكم اشتراط التحلل بالمرض.

ـ وأما إذا شرط التحلل بلا عذر، بأن قال في إحرامه متى شئت خرجت منه، أو ندمت أو كسلت ونحو ذلك لم يجز له التحلل.

ـ ولا بد من اقتران الشرط بالإحرام حتى ينفع الشرط ويجوز التحلل به ولا يلزمه الهدى، فإن تقدمه أو تأخر عنه لم ينعقد الشرط، ولزمه الهدى إن تحلل عند الإحصار.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت