(5) ضعيف: (الإرواء رقم: 1127) ... (6) منكر: (الإرواء رقم: 1128)
(7) صحيح: (الإرواء رقم: 1129) ... (8) لم يقف على إسناده: (الإرواء رقم: 1130)
(من طلع عليه فجر يوم النحر، ولم يقف بعرفة لعذر حصر أو غيره فاته الحج، وانقلب إحرامه عمرة) لقول جابر: «لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع» (1) قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذلك؟ قال: نعم رواه الأثرم. وعن عمر بن الخطاب «أنه أمر أبا أيوب، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج، فأتيا يوم النحر أن يحلا بعمرة، ثم يرجعا حلالًا، ثم يحجا عامًا قابلًا، ويهديا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله» (2) رواه مالك في الموطأ والشافعي والأثرم بنحوه، وللنجاد عن عطاء مرفوعًا نحوه (3) ، وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعًا: «من فاته عرفات فقد فاته الحج، وليتحلل بعمرة، وعليه الحج من قابل» (4) .
(ولا تجزئ عن عمرة الإسلام) نص عليه، لحديث عمر: وإنما لكل امرئ ما نوى وهذه لم ينوها في ابتداء إحرامه.
(فيتحلل بها وعليه دم، والقضاء في العام القابل) لما تقدم.
باب الفوات والاحصار
الفوات لغة: مصدر فات الأمر يفوته فوتًا وفواتًا: ذهب عنه، ويطلق أيضًا بمعنى السبق، تقول: فاتنى فلان بكذا أي: سبقني به.
وفى اصطلاح الفقهاء: هو أن يحرم بالحج ثم لا يدرك الوقوف بعرفة في وقته المحدد ومكانه المحدد، ولو لحظة لطيفة.
و الإحصار لغة: المنع، واصطلاحًا: هو المنع من إتمام أركان الحج والعمرة.
والإحصار سبب للفوات، وسيأتي عليه الكلام إن شاء الله.
قوله: (من طلع عليه يوم النحر، ولم يقف بعرفة لعذرحصرأو غيره فاته .. الخ)
معناه: أنه يفوت الحج بفوات الوقوف بعرفة ويلزمه أن يتحلل بأعمال عمرة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج» ... [صحيح: رواه أبو داود والترمذي]
وعن الأسود بن يزيد قال: «سألت عمر بن الخطاب عن رجل فاته الحج؟ قال: يهل بعمرة وعليه الحج من قابل، ثم خرجت العام المقبل، فلقيت زيد بن ثابت، فسألته عن رجل فاته الحج؟ قال: يهل بعمرة وعليه الحج من قابل» ... [صحيح الإسناد: رواه البيهقى] .
وعن ابن عمر أنه قال: «من أدرك ليلة النحر من الحاج، ولم يقف بعرفة قبل أن يطلع الفجر، فقد فاته الحج، فليأت البيت، فليطف به سبعًا، ويطوف بين الصفا والمروة سبعًا، ثم يحلق، أو يقصر إن شاء، وإن كان معه هدى، فلينحر قبل أن يحلق، فإذا فرغ من طوافه وسعيه، فليحلق أو يقصر ثم ليرجع إلى أهله، فإذا أدركه الحج من قابل فليحج إن استطاع، وليهد، فإن لم يجد هديًا، فليصم عنه ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله» ... [صحيح الإسناد: رواه الشافعي مسنده]
قوله: (ولا تجزئ عن عمرة الإسلام) : اختلف العلماء في ذلك، والأصح أنه لا يلزمه قضاء عمرة مع قضاء الحج إن لم يكن اعتمر.
قوله: (فليتحلل بها و عليه دم، والقضاء في العام القابل) : قال ابن قدامة في المغنى: دم الفوات يقاس على دم المتعة فيجب عليه مثل دم المتعة، وبدله مثل بدله، وهو صيام عشرة أيام، إلا أنه لا يمكن أن يكون ثلاثة قبل يوم النحر، لأن الفوات إنما يكون بفوات ليلة النحر. أهـ
ـــــــــــــــــــــــــــــ