فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 80

(وإن اتفق وقت عقيقة وأضحية أجزأت إحداهما عن الأخرى) كما لو اتفق يوم عيد، ويوم جمعة، فاغتسل لأحدهما، وكذا ذبح متمتع، أو قارن يوم النحر شاة فتجزئ عن الهدي الواجب، والأضحية. ويستحب أن يفصلها عظامًا ولا يكسر عظامها تفاؤلًا بسلامة أعضائه. وفى حديث عائشة: «تطبخ جدولًا (1) ولا يكسر لها عظم» (2) ويأكل ويطعم ويتصدق، ولا تسن الفرعة: ذبح أول ولد الناقة، ولا العتيرة: ذبيحة رجب. قال في الشرح: هذا قول علماء الأمصار سوى ابن سيرين، فإنه كان يذبح العتيرة، ويروي فيها شيئًا، ولنا حديث أبي هريرة مرفوعًا: «لا فرع ولا عتيرة» (3) متفق عليه. ولا يحرمان، ولا يكرهان، والمراد بالخبر: نفي، كونهما سنة لا النهي، لحديث عمرو بن الحارث أنه لقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في حجة الوداع، قال: فقال رجل: يا رسول الله، الفرائًع والعتائر؟ قال: «من شاء فرع ومن شاء لم يفرع، ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر في الغنم الأضحية» (4) رواه أحمد والنسائي.

قوله: (وإن اتفق وقت عقيقة وأضحية أجزأت إحداهما عن الأخرى)

معناه: أنه يصح أن يجمع بين الأضحية والعقيقة في نسك واحد (ذبيحة واحدة) ، وهذا بناء على مذهب المصنف في أن الأضحية سنة وليست واجبة.

والأصح كما سبق أن الأضحية واجبة على كل من قدر عليها .. وعليه فلا يجزئه الجمع بينها وبين العقيقة على الأصح.

قوله: (ويستحب أن يفصلها عظامًا .. الخ)

ويسن أن توزع العقيقة، كما توزع الأضحية، ثلثًا لصاحبها، وثلثًا للفقراء، وثلثًا للهدية.

ثقب أذن الصغير:

ذكر بعض الحنابلة أن تثقيب آذان الصبية للحلية جائز، ويكره للصبيان.

ختان الصغير:

روى عن جابر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين، وختنهما لسبعة أيام» ... [ضعيف: رواه الطبراني في المعجم الصغير]

انتهى كتاب الحج

ويليه كتاب الجهاد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الجَدول: والجدول كل عظم لا يسكر ولا يخلط به غيره.

(2) ضعيف: (الإرواء رقم: 1179)

(3) صحيح: (الإرواء رقم: 1180)

(4) ضعيف: (الإرواء رقم: 1181)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت